مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : تخطيط أمريكا لإحتواء العالم وتخطيط إسرائيل لإحتواء أمريكا

تحقيق السلام كان شعار إتفاقية ” بريتون وودز ”  ( Bretton woods ) في الولايات المتحدة حيث وقعّت 44 دولة من الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية علی هذه الإتفاقية عام 1944 والتي تُظهِر إرادة السلام في العالم وُتبطِن أهدافاً خفية أهمها ” ربط عملات الدول المشاركة بالدولار الأمريكي بدلاً من الذهب ” والموافقة علی نظام ثابت لأسعار الصرف وتحولت عملة ” الدولار ” من عملة محلية إلی عملة دولية بعد الإتفاقية وهنا بدأت هيمنة الولايات المتحدة علی إقتصاد العالم بإتباعها عدة خطوات بتنفيذ نظام مالي صارم وجعلت الدولار فوق كل شی  ليمثل 60% من إحتياطيات النقد الأجنبي في البنوك المركزية في العالم ،    وبذا تفوقت الولايات المتحدة في أهم مجالين في العالم ” السلاح والمال ” والولايات المتحدة أكبر مصدر للسلاح في العالم وأما في الجانب المالي فتسيطر الولايات المتحدة علی منصب رئيس البنك الدولي منذ تأسيسه عام 1944 وهذا التخطيط وهذه الهيمنة الإقتصادية تجعل الولايات المتحدة قادرة علی فرض عقوبات إقتصادية مؤثرة علی أی دولة تُخالف توجهاتها لقد ذكرت هذه الحقائق لأوضح بعض دوافع أمريكا في السيطرة علی العالم فهی سعت تقنياً وإستخدمت التقنية في التجسس علی دول العالم والسيطرة علی إقتصاده ولان منطق القوة في القرن ال21 هو السائد ، تنبهت أمريكا لأهمية تصنيع وإمتلاك وتصدير السلاح كماً ونوعاً  ومع هذا التفوق الأمريكي تنبهت إسرائيل لقوة أمريكا وسعت لإحتوائها والهيمنة عليها عبر منظمة Aipac “أيباك” وتُعرف بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية وكلمة ايباك هی إختصارلAmerican Israel public Relatios Committee وهی مجموعة اللوبي الذي يستخدمه يهود الولايات المتحدة في الضغط علی السياسات الأمريكية ومساندة إسرائيل ولتحقيق ضمان إستخدام الفيتو الأمريكي ضد أی قرار في الأمم المتحدة يدين الإحتلال الإسرائيلي ومراقبة عمليات التصويت داخل الكونغرس الأمريكي والإشراف علی إعداد قادة لأمريكا موالين لإسرائيل وتمويل الحملات الإنتخابية لذلك ومنذ الحرب العالمية الثانية تخطط أمريكا لإختطاف العالم والهيمنة عليه وتخطط إسرائيل منذ وجودها في أرض الفلسطينيين علی الهيمنة علی الدولة الأقوی لتكون سنداً لها في أرض ليس لها بل وتساندها علی محاربة الإسلام وتسعی لتغيير مفاهيم الجهاد ” بتسميته إرهاب ” والرئيس الأمريكي ترامب المنتخب للمرة الثانية لم يفكر في أرض فلسطين المستلبة ولا الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل وتقتل الأطفال والمدنيين في غزة ، بل هدد بأن يحول الشرق الأوسط إلی جحيم في حالة عدم إطلاق الرهائن اليهود من حركة حماس ، وهنا أطرح سؤال أين دور الدول الكبری من طغيان أمريكا ورفع الظلم عن فلسطين والشعب الفلسطيني؟؟ وفي ظل هذا التحضر المادي هل يحلم أطفال فلسطين والمستضعفين في جميع أرجاء العالم بعدالة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى