
ضج الناس بالحالة المعيشية مع جشع التجار وغلاء الأسعار والإحتكار وتهريب السلع الضرورية وسياسة الدولة في تحرير الأسعار التي لا تجدي مع التجار الجشعين وهم 90% في الحركة التسويقية الضارة بالمواطن ورغماً عن ذلك من إتخذهم الشعب السوداني قدوة وأئمة لا يحركون ساكناً وأحاديثهم تضج بها الفضائيات عن ” الطلاق والوضو وعِدة المرأة … إلخ ” ولا يتحدثون عن محاربة الغلاء ولا عن محاربة الفساد وقال رسول الله ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) وقال العالم ابو علي الدقاق النيسابوري ( الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس ) وعندما يسعّر تاجر يسعر وفق طمعه ومزاجه وهو بذلك يأكل اموال الناس بالباطل قال تعالی ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ )
والان كثرت المعاملات الربوية ورجال الدين لا يحركون ساكن قال تعالی ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( تحويلات التطبيقات البنكية وغيرها الكثير من المعاملات الربوية )
إن لم يقوّم السوق رجال الدين فمن يقومه
وإن لم يقوّم المسؤول رجال الدين فمن يقومهم . وقال سيدنا عمر ( أيها الناس من رأى منكم فيّ اعوجاجاً فليقومه ـ فقام له رجل وقال: والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا.)
وأخيراً أقول من يعرف الحق هم رجال الدين ويمكن ان يتحدثوا في منابر صلاة الجمعة والفضائيات وينصحوا الولاة والحكام … ولكن جُل إنشغالهم بغير ذلك وقد نفی سيدنا عمر صفة الخير عن الذين يسكتون عن قول الحق فقال قالها عمر بن الخطاب عندما خاطبه رجل من الرعية بقوله: “اتق الله يا أمير المؤمنين”.
و أراد بعض الحاضرين منع الرجل وزجره، فقالوا له: “أتقول لأمير المؤمنين اتق الله؟”.
و منعهم عمر بن الخطاب وقال: «دعه فليقلها، نعم ما قال»، ثم أضاف: «لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها





