آفاق : الفاضل النور يكتب : الفضائيات خَنق الإبتكار وإحتكار القرار !! ( 1 )

لماذا لم ينهض السودان بعد الإستقلال ! لأن قاداته منذ الإستقلال لم ينجحوا في توحيده وتطور ونما إقتصاده ، وبه موارد هائلة وذلك لعدم التعاطي الناجح في إدارة الأزمات و إدارة الموارد ، ومعالجة اسباب النزاعات المسلحة بما يكفل عدالة للجميع ، ومحاربة الفساد الإداري وعدم الاعتماد على الديون والمساعدات الخارجية
وفي كل مراحل الحكومات ظل الإعلام الحكومي قابعاً في التقليدية والنمطية لم يسبر أغوار تركيبة الشعب السوداني ولم يسهم في خلق صورة ذهنية إيجابية في الإعلام العالمي لذا كانت الحصيلة إتهام متكرر من المجتمع الدولي بالإرهاب والجهوية وإستغلال موارد السودان بسبب السياسات الفاشلة في تعاقب الحكومات التي إنشغلت بالكرسي دون تطور الإقتصاد ومعاش الناس ، في كل هذه المشاكل والأزمات ظلت الفضائيات سطحية الطرح موغلة في المحلية بسبب العقل الإداري ” العاطفي ” ومآرب بطانة مستخفية في الظل أقعدت المؤسسات الإعلامية والفضائيات عن المواكبة للعالم والتطور الفني والإداري وأصبحت أراء البِطانة في التكتلات تطفو علی السطح
و الإعلام السوداني لم يتصدی للحملات الإعلامية الممنهجة بوصف السودان “دولة فاشلة ” ولم يعمل علی إبراز معاني الوحد والتعايش السِلمي فكانت النتيجة إنفصال الجنوب وقيام حركات مسلحة ، ولكن لو وُضعت إستراتيجية بعيدة المدی للإعلام السوداني مع الإستفادة من التطور المذهل في الإعلام العالمي مع قيادات إعلامية قوية لا تركن لبِطانة تشرنقت في مصالحها ، ولا تركن لأفكار القطيع في الإستلاب الفكري والتغيير للأدنی
والخطوررة في البِطانة أنها تعزل المدير عن الواقع الميداني وتعتمد على المجاملات
وهنا اطرح سؤال لرئيس المجلس السيادي : هل محتوی القنوات السودانية أثّر في الإعلام العالمي إيجاباً ؟؟ الجواب لم يؤثر لأن أمريكا تنظر للمليشيا والجيش نظرة تساوي بين قوتين ولم يقنعها الإعلام السوداني بأن قوات الدعم السريع هي مليشيا إرهابية وكذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يؤثر فيها الإعلام السوداني بتغيير مواقفهما
هل كل هذا العداء من أمريكا وكثير من الدول ناتج من فراغ … لماذا لم يسعی الإعلام السوداني الی إبراز النظرة الاستراتيجية للحكومة
ولماذا غابت الرؤية الإعلامية الموحدة وتشتت الخطاب الرسمي في وسائل التواصل والقنوات الحكومية وغير الحكومية لأن بِطانة المؤسسات الإعلامية سعت إلی خَنق الإبتكار وإحتكار القرار …





