آفاق : الفاضل النور يكتب : لو كلفوني وزيراً للمالية سوف أرفض 🖌

آفاق : الفاضل النور يكتب : لو وُكِل لي أن أكون وزير مالية سوف أرفض
كان الأسی علی وجوههم مع بارقة أمل ، وعندما مرّ عليها الزمن أضحت مكذوبة وهم يتبادلون الحديث ، وكنت أجلس معهم مشفقاً عليهم فالمؤمن لا يلدغ من جُحرٍ مرتين وموظف الدولة لُدغ من وزارة المالية ومجلس الوزراء والمجلس السيادي مرّات عديدة ، بتصريحات هنا وهناك ولكنها كانت عبارة عن تخدير للمواطن ، وفي بُهرة الجلسة قال أحدهم أن الحد الأدني للإجور سوف يكون 425 الف حسب ما قرأ في وسائل التواصل ههنا 👇👇


وبينما أنا جالس معهم تذكرت عربات فارهة هی موديل ” 2025 ” مرّت من أمامي يتقل بها وزير … ما هذا الترف ونحن في حالة حرب وإقتصاد منهار وموظف يموت ببطء ، ثم قلت في نفسي …تم رفع مرتبات القوات النظامية أكثر من مرة وهم يستحقون ولكن ظل موظف الدولة في الدرك الأسفل من الحياة ، أهذه عدالة ؟؟ وهنا أقول لكل مسؤول … إذا دعتك قدرتك علی ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك ، وتخيل عندما تحشرج الروح في سكرات الموت ونُحاسب علی كل كبيرة وصغيرة وأنا شخصياً لو وُكل لي وزير مالية أو رئيس وزراء أو حتي رئيس مجلس السياد سوف أرفض خوفاً من الحساب ،
وَلَو أَنّا إِذا مُتنا تُرِكنا
لَكانَ المَوتُ راحَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنّا إِذا مُتنا بُعثِنا
وَنُسأَلُ بَعدَ ذا عَن كُلِ شَيءِّ
لقد ظلت حقوق الموظف مهضومة في الترقي والأجر المادي وغير ذلك ، وجلجلت الكلمات في مؤتمر الخدمة المدنية وشعارات من المسؤولين في المنصة للإستهلاك الإعلامي بلا تنفيذ ، وفي بلدي من يحمل السلاح تكن له الثروات والعربات والبيوت في ظل غياب للعدالة المجتمعية
وأقول في الختام لا تغرنكم الدنيا فأنتم راحلون وزادكم قليل في هذه الرحلة وإنا لله وإنا إليه راجعون
وأقول :
ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول
إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد


