مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : هل ينجو بن زايد بجريمته من محكمة العدل الدولية ؟

محاولة ضرب القضية قبل أن تتحول إلى أزمة دولية تهدد نفوذ الإمارات

بعد أن تبين دعم الأمارات لقوات الدعم السريع المتمردة بالأسلحة ( كماً  ونوعاً ) للعالم أجمع بأدلة دامغة ( عبر الأقمار الصناعية والصور والڤيديوهات والوثائق المكتوبة ) تبنت الأمارات خط و خطة ( قذرة ) لمواجهة شكوی السودان في المحافل الدولية بأساليب شراء الذمم والإرتماء في أحضان ” أمريكا وإسرائيل ” وزاد ذعرها عندما تقدم السودان بشكوی لمحكمة العدل الدولية وسعت الأمارات تبحث عن ثغرات تُملِكها ” لمحاميين دوليين ” لتطعن في شكوی السودان ( ولكن هيهات ) وسعت لإطالة أمد القضية ( لتفقد زخمها الدولي ) حسب زعمها ، وموّلت  الامارات فريق إعلامي صهيوني لإطلاق حملة  تضليلية في الصحف الغربية ، لقد  وظّف بن زايد أموالاً ضخمة هی عبارة عن” غسيل أموال ” لإسكات التصعيد الذي قام به السودان في محكمة العدل الدولية ، وإتبع أساليب المكر والخداع والتذلل ” لأمريكا وإسرائيل ” لإفشال مسعی السودان في تصعيد القضية .

خلفية الصراع الأماراتي علی السودان

كل هذا العداء من الأمارات للسودان متی بدأ ؟ وماهی أسبابه ؟ 

بدأ هذا العداء مع بداية حكم البشير عام 1989 بغضب أمريكي علی الحكومة السودانية لإنتهاجها النهج الإسلامي ، وأدرجت السودان في منظومة الدول الراعية للإرهاب علی خلفية إستضافة الخرطوم لزعيم تنظيم القاعدة إسامه بن لادن وقتذاك وحتماً سيشكل هذا المسلك من حكومة السودان خطراً للغرب وإسرائيل ” حسب زعمهم “، ولأمريكا أذرع أخطبوطية في أفريقيا عبر دول مأجورة تتصدرها الأمارات فكان بداية العداء ، وسال لعاب الأمارات عندما علمت أن السودان به موارد بحرية وزراعية ومعدية وبعد سقوط البشير حاولت النفاذ إلی هذه الأطماع ومن جانبٍ آخر  عملت علی إرضاء ” أمريكا وإسرائيل ” لمحاربة النهج الإسلامي في السودان ومنذ أكثر من عقدين من الزمن تتزعم الأمارات الحرب علی كل حركات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وأفريقيا ، لذلك إنخرطت الإمارات بشكل فاعل في التأثير علی القوی السياسية السودانية ، ومحاولة إعادة صياغة الجيش السوداني ، وفي سبيل تنفيذ أجندتها في محاولة القضاء علی التيار الإسلامي دعمت وجود فريق خلا حميدتي وهو جاهل سهل الإنقياد ووفرت له قدرات وإمكانيات وعلاقات إقليمية مع إسرائيل وفاغنر .

لا يمكن للأمارات أن تنتزع الإسلام من السودانيين

مهما طال الزمن وظلت الامارات تدعم في المليشيا فلن يتغير نهج السودان الذي رفض علی مر الحقب العلمانية وأفكار الأحزاب الغربية ، وبعد أن تكشّفت أطماع الأمارات للمواطن السوداني فلن يكون للأمارات دور  أو علاقة مسقبلية مع السودان.

وأخيراً أقول :فلتخدم الأمارات أجندة الشيطان وليخدم السودان أجندة الرحمن ” وكل إناءٍ بما فيه ينضح “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى