#بِذرةُ الحياة للكاتبة وفاء جميل ..وقفة ضمير !
عندما ينكسِر حاملُ الرسالة تنكسِر #الرسالــــــــــة (1):

عندما يمدُّ #المُعلم يدهُ لِزملائه طلباً (لِزكاة الفطر)، فأعلمــــــــــوا أنَّ ميزان #القيم قد اختل، و سقف #الوطن قد إهتز، و تصدعت العقول، و عميت القلوب التي بين الصدور ..!!
هذا ليس خبراً للتداول و ليس منشوراً لإستدراج العواطف ..!!
وليس دوراً يقوم به ممثل في إحدى المسلسلات الرمضانية السودانية (الغير هادفة) !!
لكنها حقيقة بل واقعة أليمة حدثت بالفعل شهودها المعلمين أنفسهم !! (و شهد شاهدُ من أهلهــــــــــا)
لكنّها لحظة سقوطٍ مدوية، وقد بلغ دويَّها سمع الأذان، و تخطت الحناجر للجوف ..!!
هذه الواقعة المؤسفة لا تُهين المُعلم وحده، بل #تصفعُ_وجه_المسؤولين الذين تركوهُ فريسةً للعوز بعد أن أفنى عمرهُ في بناء العقول، و هنا نلوم مجتمعاً إنشغل بالتفاهات والقشور و نسي من علمَّهُ الحرف ..!!
وقديماً قِيل :
من علِّمني حرفاً صرتُ له عبداً ..!!
..!!؟؟
أيُّ وجعٍ هذا الذي يجعل (منارة الأجيال) تنطفئ بمرارة السؤال ..؟!!؟
و أيُّ خذلانٍ يدفعه للإعتراف بِفقرهِ أمام أقرانهِ ..؟!!؟
وااااحسرتاااهم!!
إنَّ المعلم الذي يطلب الصدقة هو شهادة وفاة لِرفاهية الأمة السودانية، و إعلان صريح بِأننا أضعنا أثمَّن ما نملُك، ألآ و هي (كرامة المُربَّي)..
فعندما قُلناها بأنّها وزراة (للتربية و التعليم) قالوا : لا لا لا
إنّها وزارة (التعليم والتربية الوطنية) !!!!
#إذاً …
أين التعليم ..؟؟!!
أين التربية الوطنية ..!!؟؟
أين الإنسانية التي تبني ولا تهدم ، ترفع ولا تذل، تربِّي ولا تُصان، تًعطي ولا تُكَّرم، تُعلِّم ولا تُؤجر ..!!؟؟
أين حقوق المعلمين والمعلمات أين الفضَل، بل أين الوفاء مِن تلاميذهم الذين كَبروا و أصبحوا مسوؤلون يعتلون مناصب الدولة، و يفترشون ريش النعام، ويشترون النِعم ..!! بل أين الوفـــــاء و الإحسان ..!!؟؟
#إعلمــــــــــوا أن حقًّ المُعلم حقٌ ثابت و أصيل و متجزر خصوصية و مترف الجمال و الكمال، أما الحقوق الأصلية تُعطى كاملة بلا اجحاف ، بحيث لا تتلاعب فيه كيانات ، ولا تغيّرهُا حكومات ولا تبدلهُا حروبات ..!!
#أعيــــــــــدوا للمُعلم عِزتهُ و هيبتهُ و كل مُستحقاته، حينها سنسطرُ بأحرفٍ من ذهب تضيء معالم #الوطن تربيةً و تعليماً، حينها سنكتبُ و نقولها علناً بأنّ حكومة (فلان) قد خابت و حكومة (علان) قد أفلحت..!
فالتي قد أفلحت، لم تهمِّل الرِسالة، ولم تهين حاملهـــــا، ولم تتركهُ يعاني مهانة الدنيا الليئمة، ولا تعتصرهُ مرارة الحَوجة الغشيمة ..
للحديث بقيّة
_ _ _ _ _
من مقال بِذرة الحيــــــــــاة🌴
للكاتبة✍️🏻/ وفـــــاء جميـــــل 🌹
الثلاثاء 10مارس2026
.. يُنشر هذا الأسبوع.




