آفاق : الفاضل النور يكتب : لا معنی لعطلة السبت والسودان يتحسس الخطی نحو الإعمار والتنمية المتسارعة
طريقة بناء الدولة في ظل تعقيدات الحركات المسلحة والكتل المجتمعية

إيقاع إعادة الحياة للمرافق الحكومية والعامة يسير في تباطؤ في السودان خاصة في المجال الصناعي والزراعي والكهرباء والمياه والخطط الإستراتيجية للإعلام وخاصة أثر الفضائيات السودانية ومواكبتها مع المنافسة للفضائيات العالمية الأخرى والناطقة بغير العربية، بعد الحرب تكونت لجان عليا للإعمار ولها خطط طموحة ولكن سيكلوجية الإنسان السوداني ” العمل ببطء ” حتی الأمثال السودانية تحث علی ذلك مثل المثل القائل : حبل المهلة إربط وإفضل ، ما هكذا تنهض الأمم ، ومما يفاقم في أزمة إعادة الإعمار عدم الإلتزام بالجداول الزمنية للخطط في التنمية والعمل والإنتاج ، لذلك لا أری معنی لعطلة السبت ، ولا يجب أن نتقيد بالمفاهيم في كثير من الدول بالتقليد حتی في عطلها ، فنحن أُمة مسلمة تستمد حياتها من الدين الإسلامي الذي بين أهمية العمل حتی في اليوم الروحي وهو يوم الجمعة يأمر اللّه المسلمين بالعمل فيه ولم يكن عُطلة قال تعالی : ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
لقد أمرنا اللّه بمواصلة السعي والعمل بعد صلاة الجمعة .
لابد أن تتشكل هوية السودان ومنهجه من داخله ، لا من التقليد الغربي أو بعض الدول العربية والأفريقية التي أصبحت تقلد الغرب ، و أمة محمد يصفها اللّه بأفضل الأمم قال تعالی : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
طريقةبناء الدولة في ظل تِعقيدات الحركات المسلحة والكتل المجتمعية :
لابد أولاً وعاجلاً من العمل علی تحرير كل جزء من السودان ثم إدماج كل الحركات المسلحة في الجيش مع عدم الإلتفات إلی أبواق الإعلام المأجور في الداخل والخارج ، ومحاسبة من ضيعوا وباعوا منهج وثروات السودان إلی الدول الإستعمارية وللأسف هم من أبناء جلدتنا ، يستخدمون الإعلام لتضليل الرأی العام
أولوية توفير الخدمات من ” كهرباء ومياه وصحة ومراجعة الخطط الإسكانية ووضع قانون يكفل للمواطن إستحقاق أرض سكنية ، فمن المفارقات إمتلاك أراضي سكنية عديدة لأحد المواطنين والبعض يفني عمره في خدمة الوطن وما زال يعاني من الإيجارات ورواتب الدولة التي لا تكفي لتغطية حاجة اليوم من “علاج وأكل وشراب ” ناهيك عن دفع ثمن الأجرة للبيت لصاحب المِلك وهو إضافة لبيته يمتلك بيوت أخر !! أين العدل والعدالة الإجتماعية وكل مسؤول هو مسؤول أمام اللّه الذي هو أقرب للإنسان من حبل الوريد، لابد من مراجعات للبيوت والاراضي السكنية ، والتوزيع العادل للمواطن الصامت الذي لا يسعی لواسطة ويعيش في جحيم الإيجارات ، ومن المفارقات ونحن في وضع إقتصادي ضعيف للغاية نجد عربات الوزراء الفارهة تجوب طرقات المدن المكلومة لعقد إجتماعات والنظر في معالجة أبسط حقوق المواطنة للمواطن الذي يعاني يوميا في المأكل والسكن والمشرب والعلاج وعدم توفير الأمن ، إتقوا اللّه فينا أيها الحكام ، فنحن لم نطالب حقوقنا بواسطة البندقية ونتمرد وهل هذا مؤشر لعدم الإستجابة لنا ؟!!
خُلاصة :
نحن نزحنا بسبب الحرب والوطنية تجري في دمنا ، لم نطالب بمكاسب محاصصات ولم نتشرنق في حيز قبيلة أو جنس ومع ذلك أطعنا نداء الوالي ولكن فوجئنا بعدم توفر الماء والكهرباء ومما زاد اوجاعنا غلاء المعيشة مع أسعار الإيجارات ، ناهيك عن ما فقدناه من ممتلكات وعن ما فقدناه في النزوح .



