َآفاق : الفاضل النور يكتب : فعلوا ذلك .. لكى ينصرف الناس عن الحديث عن الحاكم أو الحكم 🪶!!

بدأت تضمحل قيم الدين منذ العهد الأموي ثم العباسي وسار على ذلك الوطن الإسلامي في التديّن الشكلي وإستفادت من ذلك الحكومات غير الرشيدة ، ومارست سياسة سيئة بحيث شغلت الناس بالتدين الشكلي لكى ينصرف الناس عن الحديث عن الحاكم أو الحكم إلى يومنا هذا !!!
وأصبحوا يكرسوا إشاعة النظرة الدونية للإنسان ، فقالوا أن مرد هذه المشاكل وضيق الحياة هو الغياب عن منهج الله ، وجعلوا في نفسية المسلم إحساس بالتقصير في العبادة وفي إقامة الطقوس ، وهذا جزء من إفتعال الأنظمة لشعوبها لكي يكون المسلم في هذا العصر في حالة عدم رضا عما يجب أن يفعله لله ، وتخلق له مشكلة و هموم ، وبالتالي لا يبحث المسلم عن السبب الحقيقي لما يعانيه من مشاكل ومن فوضى ومن فقر ، ولو سألنا أى مواطن عن الضيق ومشاكل الحياة : يقول بُعدنا عن الدين ، وكثير من الدول والشعوب بعيدة عن الدين وحتى غير مسلمة مثل كوريا واليابان .. الخ ولكن حياتها طيّبة ومتطورة ، لذا فإن السبب الحقيقي هو المنظومات السياسية التي جعلته ينظر بدونية لنفسه وكزست فيه الشعور بالتقصير لكى تصرفه عن نقد ومحاهدة الحاكم والمنظومة السياسية الدكتاتورية ومنظومات تعمل على تفشي المحسوبية
الإصلاح من الداخل أولى من البحث عن ترضية السياسيين الذين يسعون لإقتطاع ثروات البلاد لهم ولقبائلهم وأحزابهم ، حتى لا يستعمروكم أبناء جلدتكم !!
أيها الحكام نحن نحتاج لدولة رشيدة ، فنحن من إنتخبتاكم وجئنا بكم فلا تسعوا لإرضاء المتسلقين والسياسيين الذين إتخذوا من السياسة مكاسب لياخذوا حق الشعوب ومدخراتها و لكى تكون سحائب تمطر عليهم دون الشعوب ، فتصير نفوس المواطنين جدباء .
وأخيراً أقول :
ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول
إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد





