مقالات

آفاق :الفاضل النور يكتب : حاكَ في نفسِك … ولم تَستطِع إخفاؤه

قد تكون المعني أنت ولكنك تكابر ، وقد تحلل كلامي هذا في إتجاهات مختلفة ولكن لم يقصد بها الإستمالة فلك عقل يدرك ، وعقلك قد تقوده عاطفة نحو حب الإمتلاك والمنفعة وإختيار مجموعة لتشكل لك بِطانة ، وأنت في كل هذه التقلبات يتسرّب منك العمر لتقترب أكتر إلی بيتك المحتوم والذي عَرضه شِبر وليس به هواء ولا ضياء ، بل حساب وندم ” حين لا ينفع الندم ” أظنك قد عرفت هذا البيت ” إنه القبر ” وهنا : هل ستفعك حالك وقد حان إرتحالك ، وتذكر أنك كنتَ ، تبارز بمعصيتِك مالك ناصيتِك ، وهل سينقذك مالك حين تُوبِقكَ أعمالك ، أو يغني عنك ندمك إذا زلت قدمك ، أو يعطف عليك معشرك يوم يضم محشرك ، من هنا تبين ما أنت فيه حتی لا تأخذك العِزة بالإثم ، قال تعالی ( وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ) . ما زالت أمامك فرصة لتعّدِل مسارك ، وأخشی أن تنقصك الشجاعة في إتخاذ هذا القرار وتنفيذه ، وتذكر أنك أنت وحدك المحاسَب  ولايغني عنك أصدقاؤك ولا أهلك ولا منصب ، ولو كنت رئيس أو وزير أو مدير سوف يضمك لحد ضيّق ، وفي اللحد مقيلك فما قيلك ، وإلی الله مصيرك فمن نصيرك ، وفي زحمة الحياة والمعيشة تسعی للتطور والنجاح وهذا حق مشروع ولكن بشرط أن لا تؤذي أحد أو تظلم أحد وهذا الأخير لن يغفره الله وإن صفح عنك ، لانه متعلق بمظلوم ، ولاتنسی دعوة المظلوم فهی كالسِهام  : وسهام الليل صائبة المرامي ، إذا وُتِرن بأوتار الخشوع ، يصوبها إلی المرمی رجالُ ، يطيلون السجود مع الركوع ، إذا وتَرن ثم رمينَ سهماً فما تغني التحصن بالدروع ، وأخيرا أقول لك أن الذي حاك في نفسك ، هو الظلم والمعصية وهذا سِر داخلي لأنه سريرة والله مطلع عليها وتذكر قول الله تعالی ( يوم تُبلی السرائر فما له من قوّةٍ ولا ناصر )
وأقول في الختام :

ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول :
 إنتظروا وترقبوا سوف تنهال التفاصيل تباعاً  وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى