آفاق : الفاضل النور يكتب : قالت : لن نقترض من البنك الدولي ولو مِتنا جوعاً !!

مشكلة المسؤول السوداني منذ الإستقلال وحتی الآن الذهنية التي يتحلى بها في فهمه للسلطة فيبيح لنفسه مخصصات وإمتيازات ليست له ويعيّن أقربائه في المؤسسات ثم يسعي بغير وجه حق لترفيعهم
والأنانية التي بدت في أخذه حقوق ليست له ، بل وتسهيل معاملات مالية كبيرة لأقربائه عن طريق سُلطته ، وقد قيل عن رئيسة كرواتية السابقة أنها قالت : ( لن نقترض من البنك الدولي ولو مِتنا جوعاً ، وباعت الطائرة الرئاسية الخاصة وبات 35 سيارة مارسيدس كانت مخصصة لنقل الوزراء وأودعت عائداتها في خِزانة الدولة ورفضت بيع أو خصخصة مؤسسات القطاع العام الإستراتيجية ، مؤكدةً أن ثروات الدولة يجب أن تبقی مِلكاً للشعب ، كما خفضت راتبها إلی نسبة 30 بالمائة ليعادل متوسط أجور عامة عامة الناس ، والغت العلاوات والحوافز الممنوحة للوزراء وأعضاء السِلك الدبلوماسي وقلصت عدد السفارات والقنصليات في الخارج للحد من الصرف وتوفير العملة الصعبة ، وعند سفرها في المهام الخارجية كانت تحجز علی الرحلات الجوية العادية، كما ألغت الضرائب المفروضة علی ذوي الدخل المحدود ثم خاضت حرباً شاملة علی الفساد في جميع مؤسسات الدولة ، واضعةً مصلحة الوطن فوق كل إعتبار ) وإن صحت هذه المعلومات عن رئيسة كرواتية وهی مسيحية فأجدر بكم أيها المسؤولون وأنتم علی الدين الحق ( الإسلام ) أن تفعلوا أكثر من ذلك في محاسبة أنفسكم أولا ورد الحقوق والمظالم إلی أهلها ، وذكر رئيس مجلس السيادة المحسوبية لبعض الوزراء قائلاً (في وزارء الواحد بفتكر الوزارة دي حقته جابوه عينوه وزير جاب ود أخته جاب خاله وجاب حبوبته ) وفي موضع اخر قال :
( الخدمة المدنية. نحن الآن ما بنقول ما عندنا خدمة مدنية. صحيح المؤسسات شغالة والدولة شغالة لكن فيها كثير من الاختلالات، فيها كثير من التشوهات، فيها كثير من العيوب. وما بيخربها زول من برة، بنخربها نحنا. أنا بجيب زول يوظفه، فلان يجيب زول يدخله، فلان يجيب لي زول يدخله يسكنوه بترضيات وعلى حساب العمل، وعلى حساب المهنة، وعلى حساب الوظيفة، وعلى حساب الكفاءة )
رسالة لمجلس السيادة و رئيس الوزراء :
- بعد إستقرار الحكومة في العاصمة راجعوا تعينات الوزراء خاصة الولائيين فالدولة متأخرة بسببهم بينما العالم يتسارع في التطور
- نفذوا هياكل مالية للمؤسسات المالية على أوجه السرعة في زيادة للمرتبات بشكل عادل وإتقوا الله في ذلك وتعلمون ضعف المرتبات الان ( فمرتب شهر لا يكفي لحوجة يوم واحد )
- إستفيدوا من قصة رئيسة كرواتية السابقة فهى مسيحية وأنتم مسلمون
وأخيراً أقول :
ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول
إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد







