تقارير وحوارات

النظام الصحي والمؤسسات الصحية من أوائل المؤسسات التي كانت مستهدفة

شعارنا هو : ( رغم الحاصل لازم نواصل ).

من الوزارات البالغة الأهمية والتي تأثرت بالحرب من  تدمير البنية التحتية لها هى وزارة الصحة الإتحادية  وكان لابد لصحيفة حراك نيوز أن تلقي الضوء عليها وهى تصنع النجاحات برغم الحرب وتقوم بدورها على أكمل وجه وذلك من خلال اللقاء التنويري مع وزير الصحة بروفيسور / هيثم محمد إبراهيم فإلى مضابط الحوار

حوار : الفاضل النور

بداية ما هي اثار الحرب على وزارة الصحة والعاملين في الحقل الصحي ؟

بالتأكيد الحروب شر والحروب دمار والنظام الصحي والمؤسسات الصحية من أوائل المؤسسات التي كانت مستهدفة وحقيقة خلال هذه الحرب ، ما رُصد يفوق ال500 تخريب مباشر من تدوين وتخريب للمستشفيات

وما نُهب ما يفوق ال 11 مليار  دولار في الصحة ، وما فقدناهو من كوادر صحية أُستشهد أكثر من 130 كادر هذا غير الأحداث الأخيرة والمأساوية في الفاشر ففيها أعداد كبيرة جداً ونسأل الله سبحانه وتعالى لهم القبول

لا شك أن للوزارة أهمية قصوى لإرتباطها بالمواطن وصحته خاصةً من إفرازات الحرب .. ما هو الواجب الذي قمتم به من تدخلات عاجلة لأجل صِحة المواطن ؟

وزار الصحة من أوئل الوزارات التي بدأت عملها بصورة مباشرة على أساس إنها تقدر تسد الإحتياجات العاجلة والأساسية وتتدارك التدخلات المنقذة للحياة

الحرب بدأت في الخرطوم ومقر الوزارة بها فكيف تمت إدارة العمل لتقوم الوزارة بدورها في هذه الظروف الصعبة والتي تكاد تكون مستحيلة ؟

صحيح نحن مقرنا في الخرطوم والحرب بدأت في الخرطوم لكن ما كان عندنا طريقة غير إنو نعمل إسفيرياً بين قيادات الوزارة المختلفة والتواصل معاهم وكذلك التواصل مع فروعنا المختلفة في كل ولايات السودان على أساس نعمل فريق عمل الإستجابة العاجلة للصحة وعملنا بعض المكاتب الفرهية في مدن مثل بورتسودان و عطبرة وبعد أن تم إجتياح الجزيرة حولنا مكتب مدني لكسلا ، ومن خلال هذا الترتيب الذي كان في ظاهره أداء كبير جدا هذا الاداء تمثل في وضع أولويات قصوى للتدخلات المنقذة للحياة في خمسة محاور أساسية هذه المحاور الخمسة كانت هى في مجملها ما يسمى بخطة الإستجابة السريعة لوزارة الصحة الإتحادية وهذه الاولويات الخمسة أدت نجاح كبير جداً من خلال تقيمنا ليها.

هل هناك مخرجات ومؤشرات لنجاح المحاور الخمسة ؟

تحققت كثير جداً من النجاحات ، أهم هذه النجاحات هى إستقرار ومرونة النظام الصحي وإستمراريته خلال فترة الحرب وتم ذلك بتوفيق من الله ثم بجهود كبيرة جداً من الكوادر الطبية والأطر الصحية السودانية وكذلك من الداعمين والشركاء فكان إستقرار النظام الصحي

هل وضعت وزارة الصحة خارطة طريق للعمل في أثناء الحرب ؟

تمثلت خارطة الطريق في المحاور الخمسة وهى الإمداد الدوائي حيث أستُهدفت الإمدادات الطبية من الأسبوعين الأوائل للحرب فنُهبت أكثر من 500 مليون دولار من الأدوية واستُهدفت كذلك صناديق الإمداد الدوائي في ولايات السودان المختلفة ( في الجزيرة والقضارف وولايات دارفور ) وهذا واحد من الأساسيات الإشتغلنا عليها ومصانع الدواء إستعادت الخدمة ونجحنا في توفير الدواء وإيصال الأدوية حتى في المناطق المحاصرة وذلك عن طريق الإسقاط الجوي وإعتمدنا على المنظمات الميدانية في إيصال الخدمات الطبية .. ومن المحاور المهمة تأمين تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية على أساس إنها تقدم الخدمات الأساسية والخدمات المنقذة للحياة وتم ذلك بدعم الشركاء ودعم الدولة وأستعيدت حتى الخدمات المتطورة (جراحة القلب المفتوح والفسطرة العلاجية للقلب ، مناظير الجهاز الهضمي ، جراحة العِظام المتخصصة .. الخ ) وحصل تحوّل كبيراً جداً  بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الكوادر والأطر الصحية وكذلك الدعم والسند من الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات الإقليمية . ولعل مجابهة الطوارئ والأوبئة من ( الكوليرا والملاريا وحمى الضنك ) بسبب تخريب البنى التحتية والمرافق الصحية ومصادر المياه والنزوح الكبير الذي شهده السودان ، كل ذلك جعلنا نجابه الوضع البيئي المتردي وتحققت نحاحات وهذه الأوبئة في إنحسار وذلك بفضل الله ثم التدخلات التي تمت من وزارة الصحة والمنظمات الدولية ووزعنا أكثر من 20 مليون جرعة تطعيم وحاليا شغالين في حملة قومية تحت شعار( بالتجفيف الحمى تقيف) فالعمل مستمر ونستحث المجمع والشركاء والجتمع الدولي والمنظمات على مواصلة الدعم وشعارنا هو : ( رغم الحاصل لازم نواصل ). ومن المحاور التي إهتمينا بها هى صحة الأمهات والأطفال وهى الفئة الضعيفة التي تعرضت للإنتهاكات وأوجدنا برامج تأهيل نفسي وتأهيل جسدي وأيضا برامج موجهة للأطفال حول التغذية العلاجية وبرامج التحصين وذلك أسهم في تحسُن الأداء في الولايات كلها وهناك محور مهم جداً وهو حول الشراكات والشركاء والتعامل مع المجتمع الدولي وكان ذلك منذ بداية الحرب عبر منصة واحدة لقيادة العمل الصِحي في السودان وحققنا نجاحات كبيرة في هذا الباب ولابد من إرسال رسالة للمجتمع الدولي للوقوف مع السودان الأن حيث الظروف الصعبة وفي المستقبل لتحقيق التعاون والتنمية وتجاوز العقبات الصِحية

كلمة أخيرة ؟

الأن نحن طوينا جزء كبير من الصفحة السوداء من تاريخ السودان والتي كدنا فيها أن نفقد بلدنا ولكن بفضل لله ثم بجهود القوات المسلحة وتكاتف الشعب السوداني إجتذنا هذه المحنة وأمنّا بلدنا ، ثم فتحنا ملف إعادة البناء والتطور وإستراتيجة المستقبل

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى