فورين أفيرز: الحرب في السودان تتجاوز الحدود المحلية وتكشف صِراع بين دولتين


“حِراك نيوز”: ناقش أليكس دي وال، مدير مؤسسة السلام العالمية بجامعة تافتس، الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط تتحول تدريجيًا من أزمات محلية إلى أزمات إقليمية ذات أبعاد عالمية. وفي مقال نشرته دورية فورين أفيرز، أوضح دي وال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبعد عامين من الحرب المدمرة في السودان، والتي أدت إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم، .
وفي يونيو/حزيران 2025، عقدت الولايات المتحدة اجتماع الرباعية الذي ضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، حيث لم تكن الدول الثلاث الأولى مجرد وسطاء بل داعمة لأطراف النزاع: مصر والسعودية للجنرال عبد الفتاح البرهان، والإمارات لدقلو، مع نفي أبوظبي أي دور مباشر. وخرج الاجتماع بتوصيات لوقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، والتفاوض على حكومة مدنية
ورغم هذه المخرجات، ارتكبت قوات الدعم السريع في سبتمبر/ 2025 مجزرة الفاشر في إقليم دارفور، بعد حصار دام أكثر من عام، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 7,000 شخص أغلبهم مدنيون، مع تقديرات غير مؤكدة لأكثر من 100,000 ضحية. ونشرت المليشيا جرائمها على وسائل التواصل الاجتماعي، واستمرت العمليات القتالية دون توقف منذ ثلاثة أشهر. حاليًا، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الأبيض في كردفان وتستهدف أهدافًا تشمل رياض الأطفال.
وأشار دي وال إلى أن كلا الطرفين لا يزال يتلقى أسلحة من داعميه الخارجيين، مع تصاعد رحلات الشحن العسكري إلى المطارات الخاضعة لقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ الأول، بما في ذلك طائرات مسيرة صينية الصنع ومرتزقة كولومبيون، وقد رُصد انطلاق هذه الإمدادات من الإمارات. وفي المقابل، تواصل مصر وتركيا تزويد القوات المسلحة السودانية بأسلحة، ما يزيد احتمال تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة







