مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : كُنتُ مضطراً لتعيينه !!

تعرض كثير من المسؤلين إبان الحرب لضغوطات في إدارة مؤسساتهم ومرافق الدولة ونزحوا أصحاب الخبرات والكفاءات بسبب الحرب داخل وخارج السودان ، فإضطر أعلی الهرم أن يعين من كان موجوداً ممن بقی من الموظفين   ، وإستمر الحال ، بتنمية بشرية ومادية  قابعة في حيّز المحلية الضيّقة ، والعالم من حولنا يتسارع بخطی صاروخية ، حتی إنطبق علينا قول القائل : تقدمتني أناس كان شوطهم وراء خطويَ اذ أمشي علي مهلِ .

وتحول الحال بعد تحرير المدن من المليشيا ، وعادت الحكومة للعاصمة المجروحة ، فهل نسعی لتضميد جِراحها أم ننظر لنزيف دمها متناسيين ؟؟ وقاطرة التنمية تخطو بخطی متباطئة ، ولابد لنا أن نقبل بالتغيير  في الشخوص والطرائق التي يدار بها دولاب العمل ، الآن الدولة تغطُ في نوم عميق

 وتراودها أحلام ” زيدان الكسلان ”  والتظاهر بالأنجاز أضحی سِمة المسؤول ، فهل نعمل لإرضاء قمة الهرم أم للتطور والإنجاز ؟

لابد لنا أن نعي المتغيرات في صِراع المصالح والمناهج الذي أضحی سمة العالم وما إيران ببعيد ولا نَدعْ  دروس فنزويلا  تمر مرور الكرام ، سيما وتداعي مؤسسات الأمم المتحدة وإنهيارها في الباطن ، وبروز نفوذ أمريكا الإستعماري لخيرات الشعوب ، وظهور أسلحة إلكترونية وكهرومغناطيسية فتاكة تلوّح بها أمريكا لإغتصاب دول وتركيعها ، ومن هنا أدعو للتسامي بأفكار خارج الصندوق وتغيير الأهداف والغايات من السعی وراء إرضاء فلان أو علان ومحاولة تحقيق مكاسب مادية لا تغني عنكم شيئا ، فقارون الذي إمتلك أكثر منكم ماذا كانت نهايته ؟

ولعل ما إعتمل في نفوس المسؤولين من تبرير للإخفاقات ” كُنتُ مضطراً لتعيينه ” ولكن أقول لكل مسؤول هل ترضى بكتابة جزئية من تاريخك في صفحة صدئة ؟

وأخيراً أقول :

ما حملت يراعي كاتباً بيدي

إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول

 إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى