
الولاة في زمن الحرب تُنشر إنجازاتهم إعلامياً ، بينما إخفاقاتهم يكتوي بها المواطن ، وهل من عمر والياً للجزيرة ؟ أحوج ما نكون لحسم عمر بن الخطاب في إدارة الدولة ، عمر الذي يتفقد رعيته ” ليل نهار ” ونحن في خضم الفتن التي تُحاك علی السودان ” هنا لا مجال للتهاون ” فالأمر جلل ( والوقاية خيرٌ من العلاج ) ولقد قال الخليفة الراشد عمر : لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها .
الضعف والتهاون في المتغيرات المجتمعية السالبة إبان الحروب يشكلان قنبلة موقوتة إن لم يسعی والي الولاية لحسمها وفقاً للقانون ، فسوف تكون ميلاد مزيد من الحركات المسلحة بأجندة أجنبية ، ولقد شهد السودان تدفقاً للأجانب قبل الحرب بصورة لا ينفع معها التهاون وأذكر من قبل سنينٍ خلت وفي مؤتمر صحفي لمدير شرطة الخرطوم “شددتُ علی ضرورة حسم الأجانب” ( وأكثرهم يتوافدون بطريقة غير شرعية ) ولأكثر من مرة تحدثت عن تدفق الأجانب للسودان ( وأكثرهم مجرمين ) وكم من جريمة ” مستحدثة ” كان وراءها أجانب ، وكم من خلايا نائمة تتربص بالسودان إلاّ وكانوا الأجانب فيها ، علی الحكومة ان تحسم الأجانب الذين يدخلون السودان بطرق غير شرعية، ولعلي هنا أخص الجزيرة نسبة لسعة مساحتها وموقعها ومواردها ، لابد من التخطيط السكاني بها ومكافحة السكن العشوائي وإزالة هياكل الأبنية الغير مطابقة للمواصفات الهندسية ، ولابد من إنتشار كثيف للشرطة في كل حی وشارع ( فرعي أو رئيسي ) وعلیك أيها الوالي الإهتمام بقضايا مواطن الولاية فـ( عليك بالعامة فإن الحكم بهم )
والأمن لكل مواطن في مسكنه وعمله ومحاسبة كل من يخترق القانون ( لا يستثنی أحد ) والرسول صلی اللّه عليه وسلم قال : ( إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحق ، وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .
نقطة سطر جديد
. مراجعة الولاة في هذه المرحلة مهم للغاية إنطلاقا من معاني الآية : ( إن خير من إستأجرت القوي الأمين )
تذكير :
قال عمر بن الخطاب : ( من ولي من أمر المسلمين شيئا فولی رجلاً لمودة أو قرابة بينهما ، فقد خان اللّه ورسوله والمسلمين )
. الا هل بلغت اللهم فأشهد .



