مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : أحلام العودة … والهجمات الصاروخية والمسيرات

بتفاؤل حذر  عاد المواطن النازح إلی ولايته ، ولكن  هذه العودة ” محاطة بالمخاطر ”  في ظل الهجمات الصاروخية والمسيرات التي تستهدف المدنيين في المناطق الآمنة ، ولعلي أطرح سؤالًاً : لماذا لم يتم تطهير المنطقة بشكل متسع مثلما حدث في ولاية الجزيرة ( الولاية الكبری ) من ناحية المساحة والتعقيدات الجغرافية ؟ وفيما جری لإستهداف المدنيين أورد بعض الحواث التي وقعت عليهم في المدن الآمنة بتواريخها :

٭ قُتل 61 شخصاً يوم السبت 1/ 2 / 2025 جراء قصف نفذته المالمليشيا علی سوق في أمدرمان بولاية الخرطوم

ؓ٭ وفاة طفل كان في طريقه إلی الروضة ومصرع والد طفل  آخر إثر عودتهما من الروضة يوم الخميس 13 / 3 / 2025 وذلك في أحياء سكنية بأمدرمان

٭مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات إثر هجمات نفذتها المليشيا علی المدنيين في الحاج يوسف المايقوما  يوم 16 /2 / 2025

ولا أريد الإطالة عليك أيها القاري العزيز ولكن أختم هذه الحوادث بإستهداف المدنيين  وهم علی مائدة علی الإفطار  في شهر رمضان في منطقة الجريف  شرق وتم إستهدافهم  بمسيرة يوم 13 / 3 / 2025 من المليشيا المتمردة . وأسفر الحادث عن وقوع موتی وجرحی .

هذه نماذج والمواطن النازح توّاق إلی العودة إلی الخرطوم ، فتنتابه مشاعر إجتماعية تأبی الإحتباس في سريرته ويعضدها إلحاح الزوجة والأبناء إلی العودة … ولكن هذه المخاطر تتضارب بذهن المواطن  وتتعثر الإرادة في الفعل الذي يمكن أن يعقبه الندم ، هنا أدق ناقوص الخطر ، وأدعو إلی خُطة تُؤمن المواطن في عودته ، مردها القوات المسلحة السودانية وسياسة استراتيجية قوامها ” أمن المواطن ”

حُرمة الدم والمال والعِرض

قال تعالی : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضِب اللّه عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما )

وقال رسول اللّه ﷺ في حجة الوداع : ( إن دماءكُم وأموالكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا )

لكل ما سبق ذكره أوصي نفسي وإياكم وكل أعضاء مجلس السيادة وولاة الأمر  : أن نتخذ تدابير من شأنها أمن وأمان المواطن ليعيش عيشة طيبة ، ونتذكر الوقوف أمام اللّه ليحاسبنا في كل شيء فالحروب بها الموت والدمار وقد قيل :

كُتب الموت علی الخلق فكم ٭ فَلّ من جيش وأفنی من دول

أين نمرودُ وكنعانُ ومنْ ٭ ملَلَك الأرضَ وولّلی وعزل

أين عادٌ أين فرعون ومن ٭رفع الأهرام من يسمع يَخَلْ

أين من سادوا وشادوا وبنوا ٭هَلَك الكلُ ولم تُغنٍ الالقلَل

أين أرباب الحٍجی أهل النهی ٭أين أهل العلم والقوم الأول …

سنةالحياة ماضية فينا ونحن خُلقنا في أرضٍ خُلقت للسلام وما عرفت يوم سلاما … فاللّه اللّه في دماء المسلمين … وأخيراً تلتقي قريباً … ما أطيب اللقيا بلا ميعادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى