مقالات

*🖋عمار جمال يكتب : كسلا تتجمّل… لكن الأحياء تستغيث .. صرخة من قلب المدينة إلى قادة المحلية.*

 

◼️ بينما تشهد مدينة كسلا في الآونة الأخيرة حِراكًا ملحوظًا لإعادة وجهها الحضاري، من حملات لنظافة الشوارع، وحفر المجاري، وتنظيم الأسواق، تبرز في المقابل *أصوات من عمق الأحياء تنادي بإنصافها، وتطالب بحضورٍ لا يكتفي بالمركز دون الأطراف.*

◼️في مشهدٍ يُثلج الصدر، بدأت بعض ملامح المدينة تتغير، وتحاول أن تعود إلى سيرتها الأولى التي عُرفت بها كسلا؛ مدينة الجمال والنظام. ولكن، *ما الفائدة من تجميل الواجهة إن كانت الأطراف تموت ببطء؟*

*◼️الأحياء… تحت الركام*

واقع الأحياء الداخلية يكشف عن فجوة واضحة في أولويات العمل الميداني. النفايات تتكدس، الإنارة غائبة، الظواهر السالبة تنتشر، والمواطن الكسلاوي لا يرى في محيطه ما يعكس الجهود المبذولة في السوق أو الشوارع الرئيسية.

◼️ ولئن كان المدير التنفيذي للمحلية قد أبدى في فترات سابقة اهتمامًا بنظافة الأحياء، إلا أن هذا الاهتمام لم يكتسب صفة الاستمرارية، مما أدى إلى *فتور همم الشباب داخل تلك الأحياء، وغياب روح المبادرة، واستفحال حالة الإهمال الذاتي والجماعي.*

◼️ الأهالي يناشدون اليوم بإلحاح *: لا نريد حملات مؤقتة، بل خطة دائمة ونهج مستقر. نريد إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، نريد بيئة تحفظ كرامتنا، وحيًّا نظيفًا يليق بأهل كسلا.*

*◼️إعلام محلي… يحتاج نفيرًا*

وفي مشهدٍ موازٍ، يبرز اسم الإعلامي طارق عوض الكريم، مدير الإعلام بمحلية كسلا، كأحد أبرز الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت ومثابرة. ورغم جهده الملحوظ، إلا أن *الواقع الإعلامي للمحلية يعاني من ضعف شديد في المعدات والتقنيات*، ما يجعل أداء الرسالة الإعلامية أقرب إلى محاولات فردية لا ترقى لمستوى طموحات المرحلة.

◼️ وهنا لا أتردد في أن أرفع صوتي عاليًا:
*أطالب – وبإلحاح – بدعم إعلام المحلية دعمًا حقيقيًا وجادًا، من خلال توفير معدات حديثة وتقنيات متطورة تواكب العصر*، فالإعلام في هذا الزمن لم يعُد ترفًا، بل هو السلاح الأقوى في المعركة من أجل التغيير والتوعية ومواكبة الإنجاز.

كما أرى أن الفرصة باتت مهيأة اليوم أكثر من أي وقت مضى *لإشراك شباب الإعلام في قلب العملية الإعلامية، فهؤلاء يحملون في عقولهم أفكارًا ناضجة، وفي قلوبهم طاقة لا تنضب، وفي أدواتهم مفاتيح المستقبل الرقمي.*

*فتح أبواب التعاون معهم ليس خيارًا، بل ضرورة مُلحّة لتجديد الخطاب الإعلامي، وتقديم كسلا بصورة عصرية مشرقة، تليق بتاريخها وأصالتها، وتُظهر جهود المسؤولين كما ينبغي، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية والتقارير الروتينية.*

*◼️ شهادتي الشخصية… واجبة*

ومن باب الإنصاف، لا بد أن أقول:
*لقد التقيتُ شخصيًا بسعادة المدير التنفيذي لمحلية كسلا، والدكتور محمد مصطفى محمد، مدير الشؤون الصحية، والإعلامي الأستاذ طارق عوض الكريم. وكان اللقاء أكثر من رائع. وجدت منهم ترحابًا كريمًا، وتعاملاً راقيًا، واستماعًا باهتمام بالغ لما طرحتُه من أفكار وهموم تخص المدينة.*

وقد خصصت الإعلامي طارق عوض الكريم بكثير من التقدير، لما لمسته فيه من *جدّية واجتهاد رغم محدودية الإمكانات.*
لكن – وبصدق – لا يمكن أن نعوّل على حسن النوايا فقط.
*الأمل وحده لا يكفي… والمرحلة تتطلب أن تتحول هذه الروح الطيبة إلى أفعال جادة، وخطط ملموسة، واستمرارية لا تعرف التراجع.*

*◼️ الرسالة الأخيرة: اسمعونا!*

ما نُقِل هنا ليس اقتراحًا عابرًا، ولا فرضًا لرأي، بل *هو صدى لما يعيشه الناس كل يوم*، وما تنبض به الأحياء في كل صباح. إن كانت المدينة تتحرك للأفضل، فدعوا الأحياء تتحرك معكم…
فمن غير العدالة أن يُضاء السوق وتبقى البيوت في الظلام، أو تُرصف الشوارع ويُترك التراب يعلو مداخل الأحياء.

*◼️ كسلا تستحق، وأهلها أوفياء… فهل أنتم سامعون؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى