عمار جمال يكتب : من “أحلام وردية” إلى كابوس أسود: معركة الخوي تحطم أوهام المليشيا وتُشعل شعلة النصر

◼️في أيامٍ مشحونةٍ بالدعاية والتعبئة القسرية، شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع تصعيدًا غير مسبوق، تمثل في ندواتٍ وخطاباتٍ نارية، تبشّر بأوهام “النصر” وتحاول زرع الحماسة في صفوف الشباب والطلاب والقطاعات المدنية والدينية، *تحت ما أسموه بـ”الجهود العسكرية الجارية”.*
◼️لكن خلف تلك الشعارات، كانت الحقيقة أكثر ظلمة. حيث تشير تحليلات عسكرية إلى أن هذا الحراك لا يعدو كونه محاولة أخيرة من المليشيا لتعويض النقص الفادح في مقاتليها، بعد الهزائم الساحقة التي منيت بها في الخرطوم وأم درمان، مما دفعها للجوء إلى التجنيد الإجباري والتهديدات العلنية.
*◼️تعبئة تحت فوهة السلاح.. والمجتمع يرفض*
في نيالا، أكد شيوخ وقيادات أهلية أن الاستنفار الإجباري كشف عن أزمة داخلية حادة في صفوف المليشيا، حيث يقابل السكان هذه المحاولات بموجة من الرفض الشعبي المتزايد، خاصة مع تدهور الأوضاع الإنسانية وغياب الأمن والاستقرار. فالناس، وقد فاض بهم الكيل، لم يعودوا يرون في المليشيا سوى مشروع دموي مرفوض يسعى لجر المجتمع إلى أتون حرب عبثية.
*◼️محور الخوي.. حيث سقطت الأقنعة وتكسّرت الأوهام*
بلغت ذروة الغرور بالمليشيا حينما دفعتها أحلامها الورديّة نحو مهاجمة محور الخوي، معتقدة أن التعبئة القسرية ستغير المعادلة. فشنّت هجومًا على مواقع دفاعنا المتقدمة، الواقعة على بعد كيلومترات من المدينة، لكن أبطال القوات النظامية كانوا في الموعد.
*◼️لم تكن معركة عادية… بل كانت نقطة تحول مفصلية في مسار المواجهة.*
*فقد استطاعت قواتنا البطلة، بتكتيك محكم وبسالة منقطعة النظير، أن تحيّد أكثر من 344 عنصرًا من المليشيا، بينهم قادة ميدانيون، وتدمر وتستلم 67 عربة دفع رباعي محملة بالسلاح*. أما من تبقى من المعتدين، فقد ولّوا الأدبار هاربين، يلاحقهم الخزي والعار، تاركين خلفهم أحلامهم المحطّمة وعتادهم المنهوب.
*◼️السودان لا يُهزم.. وأرضه ليست مرتعًا للخونة*
لقد أثبتت هذه المعركة أن المليشيا، رغم ما تروّج له، تترنح على وقع الهزائم وتخسر الأرض والرجال، وأن الشعب السوداني لا يقبل الدنية في أرضه وعزّته، ولن يسمح لأي قوة ضالة بأن تفرض عليه واقعًا مشوهًا بالسلاح والخوف.
السودان اليوم أقوى.. وأكثر وحدة.. وجيشه الباسل يثبت مرة بعد مرة، أن النصر حليفه، وأن الحق باقٍ، والباطل زائل.
*◼️اللهم احفظ السودان وأهله، وأهلك كل من ساند المليشيا الضالة، واجعل كيدهم في نحورهم.*







