آفاق : الفاضل النور يكتب : أميرة بإمكانيات معرفية وإستراتيجية و نجاح وتميز في زمن الأزمات
إدارة قطاع الثقافة في كسلا نجاح ولائي وإشعاع قومي

كلما إشتدت المحن وعمل الاعداء في الداخل والخارج علی محو الهوية الثقافية والإرث التراثي ، كلما ظهرت بارقة أمل فيمن يحترقون لنا لينبعث الضياء ، وفي حُلكة الليل الذي خيّم علی السودان بسبب الحرب ، ظهر وميض بدد لنا ظلمة النزوح ، حملنا أقلامنا وتركنا بيوتنا وأملاكنا باحثين عن مكان نمارس فيه الوطنية وحب الوطن من خلال بكاء أقلامنا ، لتبتسم صحائف الوطن بكتاباتنا ، ودلفنا إلی قطاع الثقافة بكسلا ، وكم أدهشتنا اميرة حسين موسى مديرة قطاع الثقافة بترحابها ووقوفها معنا ، ووقوف إدراتها وجدانيا وفكرياً في إجتماع بمكتبها وبادرنا بمبادرة ” كسلا في الوجدان “ثم تسامقت المبادرة إلی السودان في الوجدان ، وعملت أميرة علی الوقوف معنا حتی أنشأنا ” رابطة الصحفيين الوافدين لولاية كسلا ”
ثم توالت الأحداث الثقافية وأميرة علی قمتها ، وكلما تحدثتُ معها عن إستراتيجية العمل الثقافي وجدتها تنظر لذلك بفكر وزيرة عاشقة للوطن ، حاملة هموم أجيال ، معززة للثقافة والفنون ليس في كسلا فسحب ، بل بإستراتيجية قومية ، مستصحبة هموم المرحلة لتشرف علی معرض تراثي للسودان ، في حديقة الوسط بكسلا ، كأنها تقول للمليشيا : ما نهبتوه من آثار وتراث نحن زرعناه في قلوبنا لينبت معرضاً معبراً عن كل السودان هنا ” في كسلا ”
من هنا أدعو مجلس السيادة بالنظر إلی خلية النحل الثقافية والتي تقودها أميرة التي تمتلك فهم ودراية وخبرة كما عُرفت في السابق ، أدعو إلی الوقوف مع قطاع الثقافة العريض بكسلا وفي أعلی هرمه الأستاذة أميرة والتي بحكمتها في التنوع القبلي رسمت وحدة ، كما النيل من فروعه حيث تكّون نيلاً عظيماً يروي أكثر من بلد ، ومن النجاحات ، برزت اراء وصراعات ، خاصةً في مرحلة مفصلية من نشؤ حكومة قادمة ، وتطفو في السطح بعض الأسماء … ولكن النجاحات التي ظهرت في حكومة الحرب مدعاة للوقوف معها في المرحلة القادمة ، وهنا في كسلا نجح قطاع الثقافة في ترسيخ الوطنية ونشر جماليات التنوع التراثي فكان ومضة ضياء في عتمة الزمن ، وبدد أحزان الحرب وحولها إلی عطاء ووحدة في تنوع




