مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : الناس في شنو ورجال الدين في شنو !!

دور رجال الدين الغائب!!

ضج الناس بالحالة المعيشية مع جشع التجار وغلاء الأسعار والإحتكار وتهريب السلع الضرورية وسياسة الدولة في تحرير الأسعار التي لا تجدي مع التجار الجشعين وهم  90%  في الحركة التسويقية الضارة بالمواطن ورغماً عن ذلك من  إتخذهم الشعب السوداني قدوة وأئمة لا يحركون ساكناً وأحاديثهم تضج بها الفضائيات  عن ” الطلاق والوضو وعِدة المرأة … إلخ ” ولا يتحدثون عن محاربة الغلاء ولا عن محاربة الفساد وقال رسول الله (  من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) وقال العالم ابو علي الدقاق النيسابوري  ( الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس ) وعندما يسعّر تاجر يسعر وفق طمعه ومزاجه وهو بذلك يأكل اموال الناس بالباطل قال تعالی ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ )

والان كثرت المعاملات الربوية ورجال الدين لا يحركون ساكن قال تعالی ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( تحويلات التطبيقات البنكية وغيرها الكثير من المعاملات الربوية ) 

إن لم يقوّم السوق رجال الدين فمن يقومه

وإن لم يقوّم المسؤول رجال الدين فمن يقومهم . وقال سيدنا عمر  ( أيها الناس من رأى منكم فيّ اعوجاجاً فليقومه ـ فقام له رجل وقال: والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا.)

وأخيراً أقول من يعرف الحق هم رجال الدين ويمكن ان يتحدثوا في منابر صلاة الجمعة والفضائيات وينصحوا الولاة والحكام … ولكن جُل إنشغالهم بغير ذلك وقد نفی سيدنا عمر صفة الخير عن الذين يسكتون عن قول الحق فقال  قالها عمر بن الخطاب عندما خاطبه رجل من الرعية بقوله: “اتق الله يا أمير المؤمنين”.

و أراد بعض الحاضرين منع الرجل وزجره، فقالوا له: “أتقول لأمير المؤمنين اتق الله؟”.

و منعهم عمر بن الخطاب وقال: «دعه فليقلها، نعم ما قال»، ثم أضاف: «لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى