مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : هل إستمرار الفضائيات في الحرب مؤشر نجاح ؟؟!!!!

رضا مجلس السيادة أم رضا اللّه !!

ظلت القيادات السودانية منذ الإستقلال تعمل في منظومة إرضاء الأحزاب التي قامت علی الطائفية دون الفكر والسلوك العدلي ، هذا علی مستوی القيادة الرئاسية ، لذلك كانت النتيجة الفكر الرجعي وعدم الخروج من شرنقة المحلية مع الفشل في إخماد الفتن الداخلية ومعالجة جذور المشكلة السودانية التي تتمحور حول ” السلطة والثروة ”  وقامت حكومات إنتهج فيها الولاة إرضاء القيادة العليا ، و إلی لحظة كتابة هذا المقال فالولاة يسعون لإرضاء مجلس السيادة لا إلی إرضاء اللّه ، فالمواطن آخر ما يفكرون في توفير بيئة له من سكن وخدمات ، أبسط الخدمات يفتقدها المواطن ، هل هذا يُرضي اللّه ؟؟ وفوق ذلك ينبري مكتب إعلام الولاة في نشر وبث الإنجازات ويغضون الطرف عن الإخفاقات، إلی متی يتحمل المواطن المغلوب علی أمره قرارات غير مدروسة ؟ المواطن الذي يستأجر مسكن ب500 ألف وتعطيه الدولة راتب أقل من مائة ألف وتلزمه بالحضور للعمل بالمواصلات ليذهب راتبه في أجرة المواصلات ( إن وُجدت ) ، إلی متی يعيش السوداني في بلده مظلوم والولاة لا يؤمِنُون له مسكن ولا عمل مجزي ولا حتی إسلوب حياة كريمة ؟؟ لا غرابة في ذلك فنحن في زمن المحافظة فيه علی كرسي السلطة أهم من المحافظة علی المواطن الذي وُلينا عليه ، ( فكل يومٍ يُظهر الدهر العجبَ لا في جمادی وحدها ولا رجبَ ) ، كيف يخاف عمر بن الخطاب من اللّه لينتقد عمر نفسه في عدم توفير الطريق لدابة ؟؟ فما بالك بإنسان !! ، إلی كل والي أو رئيس تذكروا …

ولاة في سكرات الموت ومظالم لن تموت

هرون الرشيد على فراش الموت قال لإخوته من حوله:

أريد أن أرى قبري الذي سأدفن فيه؟

فحملوه إلى قبره ..فنظر إلى القبر وبكى، ثم التفت إلى الناس من حوله وقال:

{ماأغنى عني ماليه* هلك عني سلطانيه}

ثم رفع رأسه إلى السماء وبكى وقال :

يامن لايزول ملكه ارحم من قد زال ملكه

 

ولما أحتضر أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك, نظر إلى أهله يبكون حوله فقال: جاء هشام إليكم بالدنيا وجئتم له بالبكاء, ترك لكم ما جمع وتركتم له ما حمل, ما أعظم مصيبة هشام إن لم يرحمه الله

 

وحينما حضر الخليفة المأمون الموت قال: أنزلوني من على السرير. فأنزلوه على الأرض، فوضع خده على التراب، وقال: يا من لا يزول ملكه .. ارحم من قد زال ملكه

.

وقال المعتصم عند موته :لو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت …!

 

قال معاوية  عند موته لمن حوله: أجلسوني .. فأجلسوه .. فجلس يذكر الله, ثم بكى، وقال: الآن يا معاوية، جئت تذكر ربك بعد الانحطام والانهدام, أما كان هذا وغض الشباب نضير ريان؟! ثم بكى وقال: يا رب, يا رب, ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي

وقال عمر بن الخطاب ” كفی بالموت واعظاً ”

الدنيا قصيرة فلا يظلمن مسؤول رعيته فليس هناك وقعاً وتأثيراً من الموت لا سيما إذا كان هذا الموت مفاجئاً دون مقدمات ، إما بسبب حادث ، أو سكتة قلبية ونحو ذلك

ونحن في ظل هذه الحرب والنزوح تكثر الخيانة ببيع الوطن في إنتشار الخلايا النائمة وبيع المعلومات للأعداء ليتم إستهداف الناس بالمسيرات ، والإعلام السوداني في دائرة بثه الضيقة لا يقوم برسائل ذكية تعيد الناس للوطنية والخوف من اللّه ، وعند قياس الرأی العام ، لا نجد أثراً للقنوات السودانية غير متابعة المسؤولين وعكس إنجازاتهم ، أيحدث ذلك ونحن لا نواكب ؟؟ وإعلام العدو يستخدم الزيف والذكاء الإصطناعي وبنتشر بشكل أكبر في الرأی العام الداخلي والعالمي وإعلامنا في دائرة بث ضيقة لا تؤثر في تغيير الرأی العام ” في صنع رسائل ذكية بإسلوب تقني مبهر ، ولعل ما يثير الحزن رضا الولاة عن هذا الجهد الموغل في المحلية وليس له أثر في تحقيق الوطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى