آفاق : الفاضل النور يكتب : الإطعام والأمن قبل الإعمار يارئيس الوزراء !!
المتابعة لتفاصيل مؤسسات الدولة ضرورية لإحداث التغيير

بعد أن تعافت ولاية الخرطوم من سرطان المليشيا الذي أراد التغلغل إلی جسدها بفضل مشرط القوات المسلحة الذي قطع الخلية الفاسدة من جسد الخرطوم وأصبحت القوات المسلحة صمام أمان لحماية السودان والعاصمة علی وجه الخصوص، برزت هنالك تحديات تتمثل في الإعمار ومعيشة المواطن وإشاعة الأمن ، وبعد جولة رئيس الوزراء في ولاية الخرطوم الذي شدد علی الإعمار ، تظل مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم وهی أهم من الإعمار ، هی مشكلة معيشة المواطن وأمنه ، لذا خصاها اللّه تبارك وتعالی في كتابه فقال : ( الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف )
الان واقع الولايات المحررة يعاني من سؤ المعيشة بسبب فقدان الكثير من عملهم ، وضعف الراتب الحكومي الذي لا يسد رمق يومٍ واحد ، وأطرح ههنا سؤال ما هی مخرجات مؤتمر الخدمة المدنية الذي عقد في بورتسودان يوم 30 / 4 / 2025 م والتي قال عنها وزير العمل وقتذاك : ( أنها ستجد العناية والإهتمام والمتابعة ، ولعل متابعة سيدنا عمر كانت آنية حيث وفر للناس حرفهم وسد جوعتهم فقال : ( وُلينا علی الناس لكی نُؤمن حرفتهم ونسد جوعتهم ) ، لذا تطورت الدولة الإسلامية في عهده وظيفياً وإدارياً ومعاشياً ولعل المعالجات التي ترتكز علی ” التكايا ” ليست علاج للمشكلة والمثل الصيني يقول ( لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد ) وقديما قالت الشاعرة آمنة المعروفة بشغبة المرغومابية لولدها وهو بجوار المسجد يتسول : ( يا حسين انا امك وانت ماك ولدي
بطنك كرشت غي البنات ناسي
ودقنك حمست جلدك خرش ما في … إلی أن قالت تحسه علی السعي والقتال :
لا مضروب بحد السيف تكمد في
ولا مضروب بي لسان الطير تفصد في
متين يا حسين اشوف لوحك معلق
لا حسين كتل لا حسين مفلق
لا حسين ركب للفي شايتو علق
قاعد للزكاة ولقيط المحلق .…
الشعب السوداني في حوجة إلی :
الجهاد والدفاع عن النفس والعرض وهو ما ظهر جلياً في الحرب الدائرة الآن
والشعب السوداني يحتاج إلی الإنصاف وممارسة الأعمال لا إلی الركون الی المسعادات الإغاثية ، ومن هنا أدعو رئيس الوزراء للنظر في حياة الناس ومحاربة التجار الجشعين والذين يبيعون حسب أمزجتهم وأهوائهم وغاياتهم في ذلك الثراء السريع فأضحی ضبط السوق والبيع والشراء بلا قانون أو رقابة عدلية ، كما أشدد علی بعض إدارات المؤسسات الحكومية التي تدير هذه المؤسسات بشللية وتكتلات وهی تفرز عدم عدالة وظيفية وإجتماعية ، فالمتابعة لتفاصيل مؤسسات الدولة ضرورية لإحداث التغيير نحو التطور والرضا الوظيفي للعاملين وللحياة الطيبة التي تنمو كشجرة نحميها من رياح التفلتات والجرائم ، لذا كان الأمن أولوية ويوفر بيئة خصبة للإعمار بعد ذاك
الجريمة والشرطة ووسائل الإعلام
تشهد ولاية الخرطوم حملات منعية وكشفية لمكافحة الجريمة من قبل قوات الشرطة والقوات المساندة ، وكثير من المجرمين والعصابات أصحاب سوابق ، وتكرار الجريمة ينذر بتفشيها خاصةً بعد الحرب وإنتشار السلاح الأبيض والناري يزيد من جرأة المجرم ، وهنا تبرز خطورة وسائل الإعلام في قطع دابر الجريمة بالرسالة الإعلامية الذكية عبر الوسائل المختلفة والتي تنبع من دراسة دوافع الجريمة ومعالجتها بطرائق عديدة وتُحدث تغييرا مجتمعيا في المجرم والمجتمع ، كما تُبرز هيبة الدولة وبث ونشر ثقافة القانون مع خلق صلة بين المواطن والشرطة من شأنها تنظيف المجتمع من المجرمين والمدمنين وشذاذ الآفاق
وأظل أردد مع نبی الله شعيب في قوله تعالی :
( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلت وإليه أنيب )





