إبر الحروف : عابد سيد احمد يكتب : الواقعة الغريبة فى كسلا الحبيبة !!

* وأنا اطلع على المستند ات وجدت نفسى أردد مقطع الكابلى أكاد لا اصدق فكسلا عندى حالة خاصة رسمها الشعراء والمغنيون فى ذهنى وفى أذهان كل السودانيين وحتى الاستاذ ابراهيم البزعى عندما نقل إليها مديرا لاذاعتها قبل سنوات بعيدة وفتن بها وباهلها اختار لاذاعتها الشمس تشرق من هنا شعارا
* وغنينا مع عبد العظيم حركة كسلا يا ارض الحبايب يارمز المحنة
* ورددنا الحب هناك فى كسلا وكسلا الوريفة الشاربة من الطيبة وحفظنا اشعار الحلنقى وهلاوى وكجراى واعجبنا برائعة توفيق صالح جبريل كسلا اشرقت بها شمس وجدى فهى فى الحق جنة الاشراق
* ومع هذا الجمال للطبيعة والإنسان ادهشنى مارواه لى ضابط إدارى نقل إليها بموافقة امين عام حكومتها وطرد منها قبل أن يباشر عمله والقصة يقول عنها راويها الضابط الإدارى عصام عيسى سعيد احمد انه ضابط اداري بالدرجه الوظيفيه الاولى دفعه ١٩٩١ سبق له العمل فى ولاية كسلا في فترات سابقه في محليات كسلا ونهرعطبره وحلفا الجديدة واروما وشمال الدلتا وعمل بإدارة القطعان بوزارة الماليه بالولاية ثم تنقل بعد ذلك فى ولايات السودان المختلفه آخرها ولاية نهر النيل وانه بسبب ظروف الحرب اللعينه تقدم بطلب يوم( ١٨) مايو الماضى لامين عام حكومة ولاية كسلا بطلب للموافقه على نقله للعمل بالولايه لظروفه الاجتماعيه الخاصه به و المتعلقة بسكن اسرته الكبيرة بحي الشهيد تاج السر بكسلا و ان امين عام الحكومه وافق مشكورا على طلبه وقام بمخاطبة امين عام حكومة ولاية نهر النيل بالنمرة ٥٠/أ/١ وان امين عام حكومة ولاية نهر النيل وافق على اخلاء سبيله بناء على طلب امين عام حكومة كسلا وخاطب وزارة الحكم الاتحادي بالنمره و ن ن/أع/١/١/٦ وقام وكيل وزارة الحكم الاتحادي بموجب ذلك بإصدار قرار النقل بالخطاب بالنمره و ح أ/م و/٤٨/أ/وانه بناءا على تلك الموافقات نفذ هو النقل إلى ولاية كسلا ومعه اسرته بكامل مستلزماته من عفش وغيره وقابل بعد مجيئه امين عام حكومة ولاية كسلا والذي رحب به وبدأ في تكملة الإجراءات الرسمية وظل هو بعد ذلك يتردد يوميا علي أمانة الحكومه لمدة طالت حتى تفاجا يوما بمدير مكتب الوالي يخطره برفض الوالي تكملة اجراءات نقله وتوجيه لامين عام الحكومه بذلك والذي أصدر بدوره اى امين عام الحكومة بعد التوجيه خطابا معنونا لوكيل وزارة الحكم الاتحادي برفض الوالي دخوله للولايه دون أي مبررات مقنعه برغم أنه كان قد استلم خطاب موافقه نقله الى ولاية كسلا من امين حكومتها و الذى اعتمد عليه وزير وزارة الحكم الاتحادي المكلف فى إصداره لقرارالنقل ليتفاجا بماجرى بعد كل هذه الإجراءات وبعد وصوله للولاية ليتساءل وسط دهشته كيف للولايه ان توافق ثم تتراجع عن قرارها بعد ان كبدته خسائر ماديه وادبيه وارهاق بدني و مشقة السفر وترحيل الأسرة والعفش للولايه.والقصة ننقلها كما رواها لنا هو ومعه مستنداته والتعليق متروك للولاية ولوزارة الحكم الاتحادى وتبقى الاسئلة الحائرة هل يمكن أن يحدث هذا لموظف خدمة مدنية اتبع كل الإجراءات الرسمية وجاء بالباب ؟ وهل امين عام حكومة الولاية الذى وافق وخاطب ولاية نهر النيل غير مخول له ؟ وهل التنسيق غائب بين الوالى وأمين حكومته ليحدث ماحدث ؟ ام ان هناك تأثيرات جهوية أو قبيلة ام ماذا وراء ذلك ؟ وماهو دور وزارة الحكم الاتحادى فى مثل هذه الواقعة انها كلها اسئلة حائرة تطرح نفسها حول الواقعة التى لم نسمع بمثلها من قبل فى أية ولاية وتزداد الحيرة أنها تمت فى كسلا التى جمعت كل الناس واحتوتهم ايام النزوح ؟ ان فى الامر فعلا عجب





