آفاق : الفاضل النور يكتب : هل الإستقلال من الإنتهازيين أم من الأعداء الخارجين ؟؟👀👀

مرّت علی السودان فترة طويلة منذ الإستقلال . وهی كفيلة بإنبات صحراء الأرض بينما صحراء نفوسنا تربتها صماء قال تعالی : ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ، جاءت ذكری الإستقلال بعد سبعين سنة والسودان في حروب مستمرة بعقلية عدائية علی بعضنا البعض وحسد متجزر في النفوس وطمع متزايد في المال العام وغير العام
وتمكين للمسؤولين وأهاليهم بغير وجه حق … أهكذا الإستقلال ؟؟؟!!
كم من صفقات مالية تعقد بالواسطة والقرابة ، بينما لو طُرحت للعامة بشكل عادل لكانت من نصيب المخلص المتخصص والذي يطور ويعمل بعلم ، مِن هؤلاء يجب أن نستقل ، وهنا أطرح سؤال هل نحن مستعمرين من بني جلدتنا ؟؟ الإجابة نعم ، لو طال عدم إنتصارنا في الحرب فبالظلم الذي نحسه في الحياة اليومية والخدمة المدنية ولقد جاء رسول عمر بن الخطاب من إحدى الغزوات فبشره بالنصر، فسأله عمر بن الخطاب: متى بدأ القتال؟ فقالوا: قبل الضحى. قال: ومتى كان النصر؟ فقالوا: قبل المغرب. فبكى سيدنا عمر حتى ابتلت لحيته. فقالوا: يا أمير المؤمنين، نبشرك بالنصر فتبكي! فقال -رضي الله عنه-: والله إن الباطل لا يصمد أمام الحق طوال هذا الوقت إلا بذنب أذنبتموه أنتم أو أذنبته أنا … وأضاف قائلا: نحن أمة لا تنتصر بالعدة والعتاد، ولكن ننتصر بقلة ذنوبنا وكثرة ذنوب الأعداء، فلو تساوت الذنوب انتصروا علينا بالعدة والعتاد ، وهنا أقول كان الأجدر بنا أن نصمم شعار للإستقلال به ميزان العدالة مع تكوين يُوحي بالمساواة والتطور . بدلا من الإعتماد علی شعار مبعثه عاطفي أكثر من نظرة إستراتيجية تستبق الزمن ، وقد قرأت من قبل رواية كان مكتوب في صفحتها الأولى ( إهداء : إلی الذين يطوون الأرض بخطوة ويختصرون الأبدية بشهقة ) ، هكذا قيمة الزمن ومنذ الإستقلال وحتی الآن لم يغيرنا الزمن وشعار الإستقلال هذا العام متركز علی العودة
ونحن نريد العودة لحضن السودان ولكن تأبی نفوسنا ذلك لان بيئة العودة لم تنعتق من الأنانية والحسد والمحسوبية والمحاباة وتقريب القريب حتی لو كان فاشلاً وإعطائه بعطاء من لا يملك إلی ما لا يستحق ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيها الناس إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد»، وقال: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»، وقال: «إن أناساً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة»، ويقول الحق سبحانه وتعالى: ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) وإتقوا سكرات الموت التي قال الله فيها : { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ومما سبق من تدافع نحو المطامع بغير وجه حق وتغشي للمحسوبية أقول لرسولنا : يا جوهر الحلق في الأزمان منعتقاً * قلبي يحارُ فهل يلقاك منعتقا ؟
وأقول :
ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول
إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد






