آفاق : الفاضل النور يكتب :

لماذا تنشُب الخلافات بين المجتمعات ؟ ولماذ تسود الطائفية والقبلية في أفريقيا ؟ فتتصدع الدولة وتسير عكس التنمية ، وتكثر الإنقسامات داخل المجتمع ، ومن يسوس المجتمع ( رئيس أو وزير أو أي مسؤول ) ينأی عن الشفافية ويحتجب عن الإعلام حفاظاً علی منصبه ، وهنا سؤال يفرض نفسه ، ما هی آلية إختيار القيادات ؟؟؟ وماذا عن القائد والحاشية ؟ فالدول الإسلامية تعاني من أزمات هی : ( ازمة الهوية ، التخلف ،ازمة التربية والتعليم ،ازمة الاخلاق ولكن تأتي في مقدمة هذه الازمات هي ازمة القيادة الصالحة ) وإذا أمعنت نظرك في واقع شعوب العالم اليوم تدرك مدى تأثير القادة في حياة شعوبهم وتفهم أهمية القيادة في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي , إذ في مقدور القائد أن يحفظ أُمته من التدهور ويقِيها غائلة التفرق ، ويجنبها ويلات الحروب والكوارث ، ومن أهم صفات القائد القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة و تنفيذ الاحكام على القوي قبل الضعيف . كما وتحتاج القوة إلى تقوى لان القوة بدون مخافة اللّه سوف تؤدي إلى الاستبداد وكذلك التقوى بدون قوة سوف تؤدي إلى الضعف.
وكم من شعوب دفعت ولا تزال تدفع أثمانًا باهظة لعبث قاداتها وأخطائهم، كما أن أشدّ ما تعانيه أي أمة أو منظمة أو مؤسسة أو هيئة هو ضعف قياداتها ، وإهتمت الدراسات الحديثة بالتنقيب عن القادة
، ووضع النظريات تلو النظريات في فن القيادة،كنظريةِ الرّجُلِ العظيمِ، والنظرية السلوكيةِ، ونظريةِ السِمات ، وكانت هذه النظريات محاولة لسد الخلل الذي تعاني منه الشعوب المعاصرة ، وفي القرآن الكريم آية جمعت مهارات القيادة الناجحة وهو قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)
ومن أهم صفات القيادي الناجح هي التواضع ولين الجانب، العفو عن الأخطاء والتغاضي، الدعاء للفريق ومحبة الخير لهم، الشورى واحترام الرأي، العزم واتخاذ القرارات الحاسمة، ومن ثم التوكل علی اللّه تعالى
تعد المهارات القيادية عنصرا أساسيا في جميع معادلات النجاح سواء على الصعيد الشخصي أو المهني أو الأكاديمي.
وتضم المهارات القيادية تحت مظلتها عدة سمات شخصية وقدرات تواصلية ، وفي السودان وبعض الدول يفتقر القادة إلی القدرات التواصلية عبر الإعلام خوفاً من الرأی العام وحفاظاً علی المنصب ، وخوفاً من النقد البنّاء ، فقاداتنا لم يدركوا ميزة الشفافية والتفاعل وكشف الحقائق وأثرها علی التنمية بمفهومها الواسع ، الم يدركوا قولة القائد الناجح عمر بن الخطاب : ( لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها ) هذه كلمات لمتخذي القرار في السودان الا هل بلغت اللهم فأشهد وأعلم أيها الوزير أو الرئيس أنه لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ومن حكموا من القادة السابقين هذِه قصورهم وهذِه قبورهم ،إن الدُنيا إذا حلت أوحلت، وإذا كست أوكست ، وإذا جلت أوجلت، وإذا أينعت نعت، وكم من قبورٍ تُبنى وما تبنا ، وكم من مريض عُدنا وما عُدنا ، وكم من ملِك رُفعت له علامات، فلما علا مات





