آفاق : الفاضل النور يكتب :أحببتها وطال هجراني عنها

كم تشوقت للعودة إليها وكم تنامی إلی نفسي إحساس بالشوق المتدفق لأهلنا وحتی جدرانها وأزقتها ومعالمها تناديني لأرتمي في أحضانها، هذه البيئة التي شكلت فيني روح الطيبة والمودة، وكم ظمئت روحي للجلسات الأدبية في الأندية والوراقين من الأدباء والشعراء من الأصدقاء، وكلما قرأت كتاباً علی ضفاف نهرها وجال نظري في أرضها ونيلها وأشجارها كلما تذكرتُ أغنية الكاشف ” نسمع لهمسات الصَبا ونحن في عز الصِبا ” تلك كانت مراتع صِبای بجمالها وسوحها ، هذه مدينتي وهذا وطني الذي :
عهِدتُ به شَرْخَ الشبابِ ونعمةً كنِعْمَةِ قوم أصبحُوا في ظِلالِكا
وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إليهمُ مآرِبُ قضَّاها الشبابُ هُنالكا
إذا ذَكَروا أوطانَهم ذكَّرَتْهُمُ عهودَ الصِّبَا فيها فحنُّوا لذلِكا
وأنا متغرب عن مدينتي التي وُلدت فيها ورضعت المحنة من ضواحيها ، عندما غشيها الظلام بإحتلال المليشيا لها أصبحت منبراً إعلامياً ومحارب بقلمي وأدواتي الإعلامية منافحاً عنها ، لأبدد ظلام الأوباش ” القطيع ” الذي تقوده الأمارات الدولة التي صنعناها نحن ، إمتدت أيادينا إليها في السابق بالحضارة والبناء وهم حُفاة عُراة واليوم ترد الدَين لنا ولكن بالأذية وإعمال القتل والفساد الممنهج عبر أوباشهم ” المليشيا المتمردة ” وبعودة أم المدائن للوطن والهزائم المتلاحقة للمليشيا يذوب مشروع الأمارات إلی اللاعودة ، ومطامعها إلی الزوال ، وحتما سنرد الصاع صاعين لكِ يا الأمارات ، لأننا رضعنا الرجولة والسمات القيادية والقيم من ” ودمدني ” وإشرأبت رؤانا بحب السودان وبجيشه العظيم ، وأقول لمحمدبن زايد نحن ثائرين علی محاولة تغيير هويتنا وتركيبتنا السكانية ومشروعك الصهيوني الذي فشلت في تنفيذه :
أتظن أنك قد طمست هويتي ٭ ومحوت تاريخي ومعتقداتي
عبثاً تحاول … لا فناء لثائرٍ
أنا كالقيامة ذات يوم آتِ
أنا مثل عيسی ٭ عائدٌ وبقوةٍٍ
من كل عاصفةٍ ألم شتاتي
سأعود بالتوراة والإنجيل والقرآن والتسبيح والصلواتي
سأعود بالأديان ديناً واحداً ٭ خالٍ من الأحقاد والنعراتي
نحن لنا تاريخ منذ الالاف السنين وسيمتد هذا التاريخ لنُعلّم شيطان العرب معني الحضارة وإني أری زوال ملكك يامحمد بن ناقص في الأفق القريب ويعود السودان لا كما تشتهي . وأقول لك : نحن سوف نصوغ المستقبل الحربي والتقني والريادة في العالم ونحول حلمك في السودان إلی كوابيس
******************
حِراك نيوز : الفعل الإبداعي ومواكبة الأحداث
********************








