عندما تتكشّف خيوط اللعبة… حفتر ودويلة الشر في المشهد السوداني* عمار جمال يكتب :

◾️ من يراقب تطورات المشهد السوداني الليبي مؤخرًا، يدرك أن الأمور لم تعد تخفى على أحد.
لقد أصبحت الوقائع واضحة، والخيوط مكشوفة، *وما كان يُدار في الخفاء أصبح يُنفّذ علنًا دون مواربة.*
*◾️ دخول قوات حفتر إلى الأراضي السودانية* ليس حدثًا معزولًا، بل هو امتداد لسلسلة من التداخلات الإقليمية التي تموّل وتدير مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة، تتقاطع مصالحها مع أجندات خارجية تخشى استقرار السودان وسيادته.
*◾️انهيار الدعم السريع… مؤشرات ميدانية لا تُخطئ*
السيطرة الكاملة التي فرضها الجيش السوداني على *مدينة الصالحة* – التي كانت تعدّ مخزنًا استراتيجيًا للسلاح والعتاد التابع لقوات الدعم السريع – كانت بمثابة *ضربة حاسمة لمليشيا دقلو*، التي لم تجد أمامها إلا خيار الفرار وترك ما تملك.
◾️ اليوم، باتت تلك المليشيات تعتمد على *بقايا سلاح وموارد محدودة*، ما يُفسّر سعي حلفائها – كقوات حفتر – للتدخل المباشر في محاولة لإعادة التوازن أو فتح جبهة جديدة للضغط على الجيش السوداني.
*◾️ انسحاب الجيش من المثلث الحدودي… قراءة استراتيجية*
قد يتساءل البعض عن سبب *انسحاب الجيش السوداني من المثلث الحدودي* بين ليبيا والسودان وتشاد. غير أن القراءة العسكرية لهذا التحرك تشير إلى *تكتيك محسوب لا يعكس ضعفًا بل يعيد ترتيب الأولويات الميدانية.*
◾️ فالحرب، كما يصفها أهل الخبرة، ليست خطًا مستقيمًا، بل هي *مناورات ومواضع كَرٍّ وفَرّ*، تُبنى على معطيات ميدانية دقيقة واستشراف عسكري بعيد النظر.
*◾️ حفتر ودويلة الشر… أدوات بأدوار مكررة*
منذ سنوات، كانت هناك *مؤشرات موثقة على دعم مباشر تتلقاه ميليشيا حفتر من قِبل دولة الشر*، عُرفت بتدخلاتها المتكررة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، عبر تمويل وتسليح كيانات لا تحمل مشروعية وطنية.
◾️ حفتر، الذي لعب دور الأداة في ليبيا، يُعاد استخدامه الآن كامتداد وظيفي في المشهد السوداني، في محاولة لتكرار نماذج الهيمنة على القرار الوطني من بوابة الفوضى والانقسام.
◾️ لكن الفرق *أن الجيش السوداني ليس كغيره من الجيوش التي تفككت… إنه مؤسسة ذات طابع وطني صرف، تُعبّر عن إرادة دولة وشعب، لا مصالح أفراد أو جهات.*
*◾️سؤال إلى دويلة الشر: من ينصركم؟*
إذا كنتم تراهنون على المال، فهو لا يشتري الشرعية.
وإذا كنتم تستندون إلى إسرائيل، فهي تواجه تحديات وجودية غير مسبوقة.
وإذا كنتم تظنون أن الحلف مع قوى الغرب يضمن لكم النفوذ، فالتاريخ يؤكد أن تلك التحالفات *تنقلب حين تتغير المصالح.*
◾️ لقد آن الأوان أن تعوا:
*أن السودان ليس ساحة نفوذ عابرة، بل بلد له شعبه، وجيشه، وقراره الوطني المستقل.*
*◾️خاتمة*
◾️ ما يجري على الحدود ليس سوى حلقة جديدة من صراع الإرادات.
*السودان اليوم يُعاد تشكيله على عين الوطنية والوعي الكامل بالمخاطر.*
والجيش السوداني، مهما تكررت الضغوط والمكائد، *سيظل مؤسسة ذات سيادة، لا تأتمر إلا بأمر الدولة، ولا تقاتل إلا دفاعًا عن الوطن
.






