مقالات

التشكيلي : بدر الدين محمد النور: يكتب بعض من التجريد

 

من حوارات مع شعراء في فلسفة مجافاة الواقغ في رافدي الجمال (الشعر والرسم) الشعر شكّل حضورا أنيقا  في استحالات (التجريد البصري)

توقفت  في أبيات الفيتوري:

(الغافل من ظن الأشياء هي الأشياء!)

وفي (التجريد) الأشياء ليست الأشياء ومن هنا جاءت متعة النظم عند الفيتوري ومتعة الهضم عندن المريدين (للتجريد) عنده فيتمايلوا طربا.

فالبحر الذي جلس على حافته في طرابلس أو في بني غازي (واقعي) بما في مظهره المألوف من ماء وسماء وشريط من الخضرة و بما في جوفه من حياة حيتان ولآلي ومرجان (وتجريدي) بما في لونه اللازوردي وتلاصف موجاته أو كما وصف  الشاعر مسعد حنفي والتي موسقها الفنان صلاح مصطفى في قالب بلاغي مجردا الوصف الواقعي في (المقرن سوا) (الموجة تابعة الموجة جارية تطاردها)

والوجه الذي يطلّ بتراكيبه التشريحية أنف وعينين وشفتين وبصمنه الواقعية …و…و…فهو بالتأكيد (واقعي) ولكن الابتسامة التي هي…

(وعضت على العناب بالبرد)

والعيون التي ..

(أمطرت لؤلؤا من نرجس)

تجاريد تجاريد ..مساحات واعماق سحيقة وايقاعات تأخذك إلى انفاق وقيزان رملية مقمرة (الأشياء ليست هي الأشياء؟؟؟؟؟؟)

وفي تجاريد الفيتوري..

(وترجل تاج الدين..جبل يترجل من فوق جبل)

هل هذه جدارية ؟؟؟

فالغافل من ظن الأشياء هي الأشياء ففي صلب الواقع يكمن التجريد

ولكن السؤال الحق ماذا بعد ماذا بعد ماذا بعد في هذا السبيل؟

((كيف نرسم الواقع تجريدا مدهشا أو نجعل التجريد واقعا ممتعا؟؟؟؟؟))

*****************************************************

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى