مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : عودة النازحين ونقص الإمداد الكهربائي ومخاوف الموظفين وقسوة بيئة لا تلين ‼🚦

في لغط مستمر بين عودة النازحين لولاية الخرطوم وتهيئة البيئة ، بين رأی عاطفي وعقلاني تبرز مسلمات هی تباطؤ الحكومة في العمل علی عودة الكهرباء في كثير من المناطق ، فأنا أسكن توتي ومنذ عودتي ظللت ” رهين المحبسين ” : لزوم بيتي الذي هو ” إيجار ” ومحبس عدم العمل ، من واقع ” إستجابة لنداء والي الخرطوم بالعودة وعدم ممارسة عملي في الحكومة !! وكل ذلك محاط ببيئة موبوءة بالملاريا وحمی الضنك ، ولعل الحملة الصحية التي رُوج لها إعلاميا لم يكن لها أثر فهی إستهدفت مناطق في الولاية خالية من السكان ، والمناطق التي عاد مواطنوها تئن من ” نواقل الأمراض ” وعدم إصحاح بيئة ، وإعلام الدولة يبرز الإيجابيات ويغض الطرف عن السلبيات التي لا حصر لها ، ونحن في دولة تحاول التعافي من آثار الحرب والوزراء يمتطون عربات فارهة ” آخر موديل ” والمفارقة تصريحاتهم في إعادة الإعمار  وثمن العربة التي يقودونها تكفي لإعمار مدينة ، هذا ناهيك عن العربات التابعة لكل وزارة وهی تصطحب الوزير  في الشوارع العامة في الخرطوم والمواطن لا يمتلك ثمن حق المواصلات العامة!! أهكذا القيادة والقادة في بلادي؟؟؟ تمرُد من أجل قضايا زائفة ، ومخصصات للوزراء وصرف بزخي والمواطن مغلوب علی أمره ، أين الرشد في القادة ؟؟ وأين محاسبة النفس ؟؟ كيف لوزير يسكن  ڤيلا ولديه كل مقومات الحياة والرفاهية ينام مطمئن ومواطن عائش في بيت إيجار وحوله الباعوض والذباب في معاناة عدم وجود كهرباء وماء للشرب … كيف لهذا الوزير يتسلل إلی عينيه النوم وعين اللّه يقظة علی أفعاله وروحه يمكن أن تُقبض وهو علی ما هو عليه من تمتع بالحياة وحِرمان من المواطنين  من أبسط مقومات الحياة !!
الواقع غير ما يتم تداوله من مكاتب إعلام المؤسسات الحكومية
هنا أسأل من يكتبون عن إيجابيات الولاية ، هل فيكم خير ؟؟؟ ،، وقال عمر بن الخطاب : ( لا خير فيكم إن لم تقولوها ) وأسأل الوزراء الذين لا يعبؤون بمعيشة وحياة وسكن وصحة الموطن هل فيكم خير ؟ وقال إبن الخطاب : ( ولا خير فينا إن لم نسمعها )
يا مجلس السيادة … ويارئيس الوزراء و… ويازعماء الحركات الموقعة علی إتفاق جوبا ) إتقوا اللّه فينا وحاسبوا أنفسكم فأنتم مسؤولون أمام قاضي القضاة … الذي بيديه ما تملكون وبيديه أرواحكم : وأقول لكل مسؤول : أتظن ستنفعك حالُك إذا آن إرتحالُك ، أما الحِمامُ ميعادك ، فما إعدادك  وبالمشيب إنذارك ، فما أعذارك ، وفي اللّحدِ مقيلُك، فما قيلُك ، وإلی اللّه مصيرك فمن نصيرُك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى