آفاق : الفاضل النور يكتب : مليارات تُنفق وصدی لا يرجع !!!

منذ بدء الحرب علی السودان وإستهدافه في ثرواته وعقيدته ، تشكلت رؤی للرأی العام الداخلي والخارجي بواسطة إعلام مُضلِل كان له أثراً كبيراً في الأوساط العالمية في أكبر مؤسساتها ( الأمم المتحدة ومجلس الأمن ) والدول الكبری ( الولايات المتحدة وغيرها من الدول المعادية ) لقد أضعف الإعلام المضلل قضيتنا ، وزين الباطل ونجح في إقناع المؤسسات والدول الكبری وجعلها تغض الطرف عن شكاوی السودان في المحافل الدولية، حدث كل هذا وإعلامنا لم يُحدِث تغييراً في النظرة العالمية القاتمة تجاه السودان ، وتنتابنا حسرة في إنفاق الدولة عليه بمليارات الجنيهات في إستيراد أجهزة وتسيير وغير ذلك والمحصلة ضعيفة للغاية ، فضائياتنا بحسب قياس الرای العام والنتائج المرجوة لم تحقق أدنی نجاح في تغيير الرای العام العالمي برغم ما يُنفق عليها من مليارات و صداها لا يظهر ، هذا بالنسبة لرسائلنا الإعلامية للخارج ، أما رسائل الفضائيات السودانية للداخل فحدث ولا حرج ، الأسواق والمقاهي تعج بمشاهدة الجزيرة والعربية وفضائيات رياضية عالمية ومشاهدة قنواتنا المحلية ” صفر ” ، الا ننظر لواقعنا الإعلامي بشی من الواقعية ونقد الذات ؟؟ لماذا لم يحلق إعلامنا في آفاق عالمية بلغة عالمية وأشكال مبهره ومقنعة في قوالب الرسالة الفضائية ؟ ولماذا لم يعمل إعلامنا علی إذكاء روح الوطنية في محاربة الخلايا النائمة التي “تبيع المعلومات والإحداثيات للعدو ” وهم من أبناء الوطن !!
توجيه الرسالة وإختلاف اللغة والآنية والتنوع في طرح رسالة تستصحب ” سيكلوجية المتلقي ( السوداني والأجنبي ) ” ، مفردات مفقودة من مخرجات الفضائيات السودانية ( output ) وحتی دلالات الألوان والهوية السمعبصرية لا توجد وقبل فترة يعتمد مدير تلفزيون السودان الاسبق لقمان خلفية حمراء للأخبار لطمس الهوية البصرية ويفرض هوية الMBC التي كان يعمل بها وكان علی وشك تغيير شعار تلفزيون السودان الذي يتشكل في جملة ” لا إله إلاّ اللّه ” ،

للأسف أبناء جلدتنا يعملون على إستعمارنا بمساعدة الدول الغربية ، لإستئصال جذور حضارتنا ، وهذا مثال صغير للرسائل المبطنة من أصحاب الجنسيات المزدوجة ، نحن نحتاج إلی استراتيجية إعلامية متطورة تؤمن علی الجذور وتستبق الزمن أداءاً وتقنية وتغيير منشود ولابد أن نعمل بعزيمة … من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياةِ القادمةْ جيل العطاءِ المستجيش ضراوة ومصادمةْ المستميتِ على المبادئ مؤمنا المشرئب إلى السماء لينتقي صدر السماءِ لشعبنا جيلي أنا ماذا لو تحولت أشعارنا إلي واقع لمستقبل السودان بعد الحرب ولنصلح واقعنا الإعلامي حتی لا يقال فينا : تقدَّمني أناسٌ كان شَوطُهُم وراءَ خطويَ إذ أمشي على مَهَلِ









