
منذ أن تم تحرير الخرطوم ويأمل المواطن بإعادة الحياة بشكل طبيعي والبناء و الإصلاح و التنمية ركائز مهمة في إعادة إعمار ولاية الخرطوم ، وظل مواطن الولاية في شدٍ وجذب بين وعود والي الخرطوم وحقائق لم يذكرها الإعلام تمثلت في تباطؤ إعادة الكهرباء في كثير من المناطق وعدم فاعلية إصحاح البيئة ومما زاد المواطن رفضاً للعودة عدم إستجابة مدراء المؤسسات بولاية الخرطوم بإستيعاب وتفعيل موظفي الدولة العائدون للإنخراط في العمل بحجج لا تمت للقانون والعدل بأی صِلة ، وشكل هذا السلوك التشكيك في قرارات الوالي بعودة الموظفين والوالي لم يعر ذلك إهتمام ، ماذا لو عُيّن والي للخرطوم آخر يطبق مقولة عمر بن الخطاب ( وُلينا علی الناس لكی نؤمن حِرفتهم ونسُد جوعتهم )
ومتطلبات الإعمار كثيرة أهمها المواطن الذي يسهم في الإعمار ولكن علی الدولة المساعدة والعدالة في توزيع الخدمات الضرورية من كهرباء ومياه وبيئة وتعليم وخدمات معيشية ، ونسبةً لأهمية ولاية الخرطوم يتم تكليف الفريق الركن إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة برئاسة لجنة إعادة الإعمار وللفريق سعيه الدؤوب في المتابعة ولكن الإعلام الولائي لم يواكب كثير من الإنجازات والدليل علی ذلك إحجام أعداد كبيرة من المواطنين في عدم العودة للخرطوم وأصحاب الشركات الكبيرة كذلك والمصانع
توتي والإمداد الكهربائي
توتي هذه المنطقة التي تتوسط الولاية تعيش في الظلام بينما عاد الإمداد الكهربائي لكثير من المناطق في ولاية الخرطوم وما هی المقاييس في أولوية الإمداد لكل منطقة ؟ وماذا لو أوكل الأمر لشركة صينية ؟ ربما تنتشر الكهرباء في عموم ولاية الخرطوم في ظرف شهر أو أقل من ذلك ، والحل الجزئي عبر الطاقة الشمسية غير مُجدي وفي الأزمات تنشط مجموعات للثراء علی حساب المواطن مثل شركات كبری تعمل في مجال إستيراد الطاقة البديلة ، والمواطن المغلوب علی أمره ماذا يفعل أمام ضغوط المعيشة وحكومة ولائية لا تراعي حاجياته ولا حتی إيصال صوته لمجلس السيادة . بيد أن كثير من الأقلام كتبت وتحدثت عن إنجازات الوزراء وجفّ حبرها أمام حاجيات المواطن ، وإذا لم يضطلع الإعلام بدوره فمن يقيّم ويقوّم أداء الولاة ووزرائهم ، وعاد مواطن توتي في معاناة و بيئة غير صالحة وإنتشار حمی الضنك والملاريا وغلاء الدواء وجبايات المراكز الصحية ،
رسائل للفريق إبراهيم جابر :
* إن المجموعات التنفيذية التي تعمل في مجال إعادة الإعمار تحتاج سعي متواصل ، والعُطل والإجازات يومی الجمعة والسبت تشكل عائق دون الإسراع والإنجاز وإيقاع التعافي يحتاج الإسراع دون عُطل
* الإعلام الذي يركز علی نشر وبث الإنجاز دون إبراز أوجه القصور ( إعلام مضلل ) والمسؤول الذي يرضی بذلك ليس بتكنوقراط technocrat في حكومة الأمل ، وإعلام الدولة يحتاج لتغيير لنعبر عبوراً حقيقياً لا كعبور ” حمدوك ”
* مدراء المؤسسات والشلليات
تقوقع كل مدير علی مجموعة من أجل حصر المكاسب المادية في قِلة الأفراد وكثرة العائد المادي لهم ، لابقصد العمل والوطنية فالوطنية ليست صكوك توزع ممن ليس بوطنيين ، فالنازحون الذي باتوا في العراء وتحملوا الام النزوح حكی عنهم الشاعر فقال : فَمَنزِلي الفَضاءُ وَسَقفُ بَيتي
سَماءُ اللَهِ أَو قطعِ السَحابِ
فَأَنتَ إِذا أَرَدتَ دَخَلتَ بَيتي
عَلَيَّ مُسلِماً مِن غَيرِ بابِ
النوم في العراء من أجل الوطن مقارنة بمن تواصل عملهم ولم ينزحوا وهم بين أهلهم فمناطقهم في أمدرمان لم يطالها التمرد وظلوا متكتلين في في مجموعة عمل ترفض العائدين والعائد المادي الذي لم ينقطع عنهم والنازحون العائدون هم :
شَرابُكَ في السَرابِ إِذا عَطِشنا
وَخُبزُكَ عِندَ مُنقَطِعِ التُرابِ
رأيتُ الخُبز عَزَّ لِدَيكَ حَتّى
حَسِبتَ الخُبزَ في جَوِّ السَحابِ
وَما رَوحَتَنا لِتَذُب عَنّا
وَلَكِن خِفتُ مُرزِئَةَ الذُبابِ
نحن في ولاية الخرطوم نريد والياً عادلاً ووزراء تكنوقراط technocrat لا شلليات ولا ترضيات
وأخيراً أقول :
ما حملت يراعي كاتباً بيدي
إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول :
إنتظروا وترقبوا سوف تنهال التفاصيل تباعاً وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد







