مقالات

آفاق : الفاضل النور يكتب : كم مِمَن يشغلون مناصب قيادية هم ليسوا بقادة !!

هيمنة المتسلق وإحتراق المبدع !!

كثير من الناس يسعون لرسم صورة  ذهنية  من نفس معتلة عن بعضهم بقصد ودافع الحسد ومِن مُنطلق الكُره ومن أجل منافِع مادية بدافع الانانية ، وهؤلاء تسلقوا في غفلة من الزمن ونفوسهم صدئة فوصفهم الشاعر قائلاً : صدئت روحك في غيهبها وكذا الأرواح يعلوها الصدأ ، وذلك ناتج عن عدم رِضا بقسمة الله ، ونحن في ظل الظروف التي يمر بها السودان بسبب الحرب نشأ تغييراً كبيرا في أنفس الناس وإنقسم الناس إلی قِسمين : قِسم إزداد حِرصاً علی الدنيا وأصابته  (حمی الكنكشة ) ولكن في المناصب  وتبديد المال العام ، وقِسم إعتبر بالحرب وحارب الشر في نفسه فكثير من الناس يعيش في صراع داخلي بين أهوائه وشهواته وعندما حصحص الحق في النفس الإنسانية قالت امراة العزيز في سورة يوسف [ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ]  ونداءات النفس هذه تصر علی إتخاذ قرارات خاطئة  تضر صاحبها وهي أشد من الأعداء الخارجيين لأنها تستوطن في الداخل  ، وغالباً ما تصدر هذه القرارات من شخصية ليس بها أدنی صفات القيادة فكم ممن يشغلون مناصب قيادية هم ليسوا بقادة والمحصلة الفشل ، وبدا ذلك في العشوائية والجهل  مع العجز المُكتسب والتبرير الدفاعي فيرمي المسؤول المتسلق فشله علی الظروف والناس بدل ما يعترف ويتنحی من منصبه الذي بسببه أضر العديد من الناس ، فالقيادة والإدارة مسؤولية وأمانة قال تعالی [ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ]

رسالة إلی مجلس السيادة

من واقع الحياة والمسؤولية أنتم مسؤولون أمام الله في إختيار القادة والمشهد السوداني يوضح قادة فاشلين ، لِم لَمْ يتم تغييرهم وبإعتراف البرهان في حديثه عن الخدمة المدنية فقال [ الواحد يجي وزير يعتبر الوزارة حقته يجيب أخوه وود أخته وخالو وحبوبته ووو … ]

الان وليس غدا أوقفوا الظلم الحياتي والإجتماعي وأوقفوا السيل من التعينات لأهل الولاة والوزراء والإمتيازات لأقاربهم لكی ننهض وننتصر فلا نهضة ولا إنتصار مع الظلم

وأخيراً أقول :

ما حملت يراعي كاتباً بيدي

إلاّ ليصنع أجيالاً وأوطانا … وأقول

 إنتظروا وترقبوا لوهج الضياء الذي يبدد الظلمة وعلی الوعد سوف نلتقي في أفق جديد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى